استعرض وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، رؤية المملكة تجاه القضايا الدولية الشائكة، مؤكدا أن العالم يمر بتحديات متسارعة وغير مسبوقة تفرض تعزيز التعاون الدولي لحفظ الاستقرار.
وجدد بن فرحان، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تأكيد حق المملكة الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومقدراتها الوطنية في مواجهة التهديدات، لافتا إلى أن أمن منطقة الخليج يمثل جزءا لا يتجزأ من منظومة الأمن الإقليمي والدولي.
أمن الخليج وردع الاعتداءات
أوضح بن فرحان أن السعودية ودول المنطقة تعرضت لاعتداءات إيرانية غاشمة، مشددا على ضرورة أن تكون أي ترتيبات مستقبلية لأمن المنطقة شاملة وفعالة ومستدامة.
وأكد دعم الرياض لكافة المبادرات الهادفة لخفض التصعيد وإعادة الاستقرار، وفي مقدمتها الجهود والمساعي التي تبذلها قطر وباكستان لاحتواء التوترات، مشددا على وجوب إخضاع كافة البرامج النووية السلمية لآليات الرقابة والتحقق والضمانات الدولية المعتمدة لتعزيز الثقة، مطالبا بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية بالكامل من أسلحة الدمار الشامل.
مسار حل الدولتين وحقوق فلسطين
أكد بن فرحان أن السلام العادل والشامل لا يمكن له أن يتحقق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة استنادا للقرارات الدولية، معتبرا استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني انتهاكا خطيرا لقواعد القانون الدولي والإنساني، مؤكدا الرفض القاطع لأي محاولات تستهدف التهجير القسري أو المساس بالوضع القائم في الأراضي الفلسطينية.
ونبه وزير الخارجية السعودي، إلى أن استمرار المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني، واستهداف المدنيين، وعرقلة تدفق المساعدات الإغاثية في قطاع غزة، تمثل خروقات جسيمة للقوانين والأعراف الدولية.
حماية الملاحة وحل أزمة اليمن
شدد بن فرحان على أن تأمين الملاحة الدولية يعد مسؤولية دولية جماعية ومشتركة تتطلب تنسيقا وتعاونا جادا بين مختلف الأطراف الفاعلة، داعيا المجتمع الدولي إلى رفض وإدانة هجمات جماعة أنصار الله “الحوثيين” التي تستهدف خطوط الملاحة وتهدد الأمن البحري في مياه البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وجدّد بن فرحان دعوة المملكة لدعم المسارات والجهود الرامية للوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة، بما يضمن استقرار اليمن وينهي معاناة شعبه.
التضامن مع سوريا ولبنان والعراق
أكد وزير الخارجية السعودي مساندة الرياض لأمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، رافضا كافة الانتهاكات التي تقوض سيادتها وسلامتها الإقليمية.
وجدد دعم المملكة للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والشرعية، مطالبا بتنفيذ بنود اتفاق الطائف وحصر حيازة السلاح بيد الدولة وأجهزتها الأمنية فقط.
وأعاد بن فرحان تأكيد دعم الرياض لسيادة العراق واستقراره الداخلي، مشددا على ضرورة حماية أمنه ومنع استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي اعتداءات تستهدف دول الجوار.
السعودية – الملاحة الدولية – الحوثيين – الأمم المتحدة – حرب إيران – دول الخليج

