أكد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية قدمت على مدار 20 عامًا إسهامات مهمة في تدريب أجيال متعاقبة من الصحفيين، مشيرًا إلى أن أثر المؤسسة لا يقتصر على ما قدمته من جوائز، وإنما يمتد إلى ما تركته من أجيال جديدة في المهنة.
وقال “البلشي” في تصريحات خاصة لمصراوي على هامش توزيع جوائز والاحتفال بمرور 20 عامًا على تأسيس مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية، إن المؤسسة ساهمت على مدار السنوات الماضية في تخريج أجيال مختلفة من الصحفيين وتدريبهم، موضحًا أنه كان أحد المشاركين في أول دورة نظمتها النقابة للمؤسسة، وأنه كان سعيدًا بعودة التعاون معها مع بداية توليه منصب نقيب الصحفيين.
تدريبات متطورة ومحتوى صحفي
أضاف نقيب الصحفيين أن التعاون بين النقابة والمؤسسة خلال السنوات الماضية شمل تدريبات متطورة وعلى مستوى عالٍ، إلى جانب المحتوى الصحفي الذي خرج من هذه التدريبات، والجوائز التي منحتها المؤسسة للمتدربين، فضلًا عن استضافة عدد من الفعاليات المختلفة.
وأوضح البلشي أن هذا التعاون يمثل أحد أشكال الأثر الذي تتركه المؤسسة، مشيرًا إلى أن أثر الصحفي قد يكون من خلال كتاباته وإبداعاته ورؤيته وأعماله المهنية، لكن هناك أثرًا آخر يتمثل في تلاميذه والأجيال التي تتعلم منه وتكمل ما بدأه.
خالد البلشي: الأثر الحقيقي في الأجيال الجديدة
تابع “البلشي”: “ربما جميعًا سنختلف على رؤى هيكل، وربما نختلف على ما قدمه، ولكن ما لن نختلف عليه هو هذا الدور المهم وهذا الأثر الباقي من خلال تدريباته ومن خلال هذا التعاون”.
وأشار إلى أن مؤسسة هيكل أسست لهذا الدور منذ 20 عامًا، وأن التعاون الذي جرى بينها وبين نقابة الصحفيين خلال السنوات الماضية ساهم في استمرار هذا الأثر، موجهًا الشكر إلى جميع القائمين على المؤسسة، وخاصة هدية طيمور، التي قال إنها رعت جانبًا كبيرًا من هذا التعاون.
وأردف أن المؤسسة قدمت خلال السنوات الماضية دعمًا للمهنة من خلال تدريبات معمقة وحقيقية وجادة وقوية، إلى جانب الجوائز التي قدمتها للمشاركين في هذه التدريبات، والتي فتحت باب التنافس المهني وتشجيع الصحفيين على إنتاج أعمال مهنية يفتخر بها الجميع.
خالد البلشي: أجمل ما قدمته المؤسسة أنها قررت ملء المساحات
قال البلشي إن الصحفي يُقاس بإنجازه المهني، وإن أستاذ الصحافة محمد حسنين هيكل كان كبيرًا في تاريخ الصحافة، لكن فكرة الأثر تظل مرتبطة بقدرة الإنسان على ترك أثر فيمن يتعلمون منه.
وأضاف: “الأهم أن نخلق أجيالًا جديدة لتملك هذه المساحات، ولو تركنا مساحات فارغة فهذا إعلان بالفشل”، معتبرًا أن أجمل ما قدمته المؤسسة هو قرارها بملء هذه المساحات من خلال تدريبات حقيقية للزملاء.
وأكد أن هيكل سيظل اسمًا كبيرًا في تاريخ الصحافة، وأن الاختلاف حول رؤاه سيبقى قائمًا، لكن أثره فيما قدمه للمهنة لا يمكن تجاهله، خاصة ما يتعلق بتخريج أجيال وتلاميذ وعدد كبير من كبار الصحفيين من خلال مدرسته وتدريباته.
دعوة لكبار الصحفيين لدعم الأجيال الجديدة
دعا خالد البلشي كبار الصحفيين إلى السير في هذا الاتجاه، وإنشاء مبادرات ومؤسسات تسهم في تدريب الأجيال الجديدة، قائلًا إنه يتمنى أن يرى مزيدًا من المؤسسات تتبنى هذا النهج.
وأوضح أن الفكرة الأساسية تتمثل في ترك أثر في الجيل القادم، وتأسيس أجيال تتعلم المهنة وتعمل على تطويرها، معتبرًا أن ذلك يمثل دعوة لجميع الصحفيين للمساهمة في دعم المهنة وإعداد أجيال جديدة.
وفيما يتعلق بملفات الحماية النقابية ومستقبل النقابة، أشار الكاتب الصحفي خالد البلشي إلى أن هذه القضايا تحتاج إلى نقاش مطول، باعتبارها ترتبط بأسس الحماية النقابية ومستقبل نقابة الصحفيين، وكيفية توفير الحماية للصحفيين والحفاظ على موارد المهنة وقدرة النقابة على القيام بدورها في حماية أعضائها.
اقرأ أيضًا:
أمطار بهذه المناطق.. توقعات طقس الأيام المقبلة
مسؤول بالزراعة: حذف 35 ألف حائز زراعي من منظومة الأسمدة المدعمة
“معلومات المناخ” يوجه 7 رسائل للمزارعين لحماية المحاصيل من الآفات والأمراض

