طرح الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، تساؤلًا بشأن ما إذا كانت واقعة “دينا عزت” ووزارة الداخلية يمكن اعتبارها مؤشرًا على وجود أزمة حقيقية في العلاقة بين السلطة والمواطن في مصر، معتبرًا أن الإجابة، من وجهة نظره، هي نعم.
وقال “الجلاد” في منشور له عبر صفحته الرسمية على”فيسبوك”: “هل بمقدورنا اتخاذ واقعة “دينا عزت” ووزارة الداخلية مؤشراً على وجود أزمة حقيقية في العلاقة بين السلطة والمواطن في مصر؟! في رأيي: نعم.. وبقوة وضمير مستريح”.
وأضاف رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام ، قائلًا: “بل أقول إن الواقعة وما دار حولها وفوقها وتحتها، هي انعكاس طبيعي ومنطقي لحالة الانفصام في الوجدان والتضاد في الاتجاه بين المجتمع والسلطة؛ لأن “المعركة” على عقل وقلب الرأي العام دارت علناً وبقوة.. وكأننا أمام طرفين متصارعين!”.
وأردف بالقول: “والواقع أنها بالفعل بين طرفين متضادين: مواطن “زعلان” من منظومة الحكم والحكومة، وسلطة تتمسك بتطبيق القانون – من وجهة نظرها حتى الآن – وتؤكد بقوة أنها تمارس مهامها الوطنية في حفظ الأمن”.
واستكمل الإعلامي مجدي الجلاد حديثه قائلًا: “ومن الإنصاف، أن نؤكد أن الواقعة لا تزال قيد التحقيق، سواء فيما يتعلق ب”دينا” أو زوجها أو أفراد الأمن.. وليس منطقيًا أن نُدين طرفًا، أو نًصدر أحكاماً.. وإنما ينبغي أن نحاول تفسير الموقف المجتمعي، في صورته العامة، والذي “اختزل” رأيه في “الحكم” بين الطرفين، فبرأ وأدان، على خلفية موقفه من الحكومة، ووجه سهامه صوب “الداخلية”، باعتبارها المُمثل للسلطة التنفيذية في هذه الواقعة.. وبالتالي لم يعد السؤال الآن: من كسب ومن خسر؟!”.
وأوضح رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، قائلًا: “ربما لأن “المواجهة” كانت محسومة قبل أن تبدأ، لكونها دارت على ملعب “المواطن”.. ففقدت السلطة مفعول قوتها الأمنية في مواجهة “شعب السوشيال ميديا” الغاضب من الحكومة كلها!”.
وتابع “الجلاد” قائلًا: “تحليلي الشخصي: أن دينا عزت امتلكت عناصر قوة مضمونة التأثير على الرأي العام: المواطن المقهور، المرأة الضعيفة، وتاريخ متراكم من التجاوزات الأمنية (فالصورة الذهنية تحتاج إلى عقود من الإصلاح لا مجرد سنوات)”.
وأردف: “في المقابل، امتلكت “الداخلية” الإبهار دون التأثير: القوة الأمنية، المسوغ القانوني، والإعلام الموالي.. طبعًا معركة غير متكافئة.. وليست في صالح وزارة الداخلية، حتى لو كانت على حق”، معللًا بقوله: “لأن قوة “السوشيال ميديا” تجرّ الداخلية إلى ملعب الخصم وتجردها من “سلاح” القوة التنفيذية، بينما المسوغ القانوني لا يزال قيد التحقيق في النيابة والقضاء”.
وتحدث الإعلامي مجدي الجلاد عن ما وصفه بالإعلام الموالي قائلًا: “أما الإعلام الموالي، فلسنا هنا بصدد التأكيد على تأثيره العكسي على الدولة والحكومة نفسها!”، مؤكدًا بقوله: “إذا أفقدت الإعلام مصداقيته.. فلن يصدقه أحد حين يصدق”.
واستكمل “الجلاد” حديثه قائلًا: “لقد تحولت واقعة “دينا عزت” إلى تشريح لمجتمع في لحظة “اهتزاز جمعي”: ضعف ثقة في الدولة مع تعلق شديد برقبتها، إحباط من الواقع وخوف من المستقبل، مع وعي فطري بخطورة المرحلة الحرجة إقليمياً ودولياً على الوطن والأرض”.
واختتم رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، منشوره قائلًا: “إن ثنائيات “المصير المصري” مُربكة وعصية على التحليل والتفسير والتوقع.. لذا، لا بد من الاعتراف بأن الأزمة ليست في واقعة “دينا عزت”، وإنما في تلك العلاقة غير المُطمئنة بين الدولة والمواطن!”.
تفاصيل التحقيقات في واقعة “دينا عزت” وزوجها
وفي وقت سابق، قررت النيابة العامة إخلاء سبيل دينا عزت بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه على ذمة التحقيقات، بعد اتهامها بنشر مقاطع فيديو تضمنت ادعاءات بقيام قوة أمنية بتلفيق قضية مخدرات لزوجها والاستيلاء على مبالغ مالية ومشغولات ذهبية في مدينة نصر.
ووجهت جهات التحقيق إلى دينا عزت اتهامات بنشر أخبار وبيانات كاذبة على خلاف الحقيقة، فضلًا عن تكدير السلم العام، كما سبق أن أمرت بعرضها على مستشفى لإعداد تقرير بشأن حالتها الصحية، عقب ادعائها تعرضها لإصابات أثناء إلقاء القبض عليها.
وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت بيانًا بشأن مقاطع الفيديو المتداولة، قالت فيه إن الفحص أظهر عدم صحة الادعاءات الواردة بها، موضحة أن الواقعة تعود إلى 26 يوليو الماضي، عندما تمكنت قوة أمنية من قسم شرطة أول مدينة نصر من ضبط زوج صاحبة المقاطع متلبسًا بتعاطي المواد المخدرة.
وأضافت “الداخلية” وفق بيانها، أنه عُثر بحوزته على كمية من مخدر الحشيش، وبمناقشته اعترف بالاتجار في المواد المخدرة واحتفاظه بكمية منها داخل مسكنه، وبإرشاده تم ضبط كميات من مخدري الآيس والحشيش، إلى جانب مبالغ مالية وسلاح أبيض داخل المسكن.
وأشارت وزارة الداخلية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة في حينها، وعرض المتهم على النيابة العامة التي قررت حبسه على ذمة التحقيقات، موضحة أن الإجراءات القانونية اتُخذت كذلك بشأن الادعاءات الواردة في مقاطع الفيديو.
اقرأ أيضًا:
مواد كيماوية.. التنمية المحلية تتحفظ على سفينة تسببت في روائح غازية بميناء الدخيلة بالإسكندرية
من منتصف ليل الجمعة وحتى صباح السبت.. قطع المياه عن هذه الشوارع بالجيزة
كشف مقبرة هرمية من العصر الروماني ونقوش نادرة في بئر الشغالة بالوادي الجديد (صور)

