يتوقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، تراجع نمو الاقتصاد المصري بنحو 0.3% إلى نسبة 4.6% خلال 2026 على أساس عام ميلادي، بسبب التوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتباعاتها السلبية على الاستثمار الأجنبي.
وبحسب تقرير توقعات آفاق اقتصاد المنطقة سبتمبر 2026، حسن البنك بشكل طفيف توقعاته لنمو اقتصاد مصر خلال 2027 على أساس عام ميلادي بزيادة بنحو 0.1% إلى 5% بدعم استمرار مرونة النشاط الاقتصادي، خاصة قطاعات الاتصالات والتجارة وتكرير البترول بجانب تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات السياحة.
وكان “الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية” قد خفّض توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.9% في تقديراته السابقة الصادرة في يونيو 2026، بينما رفع توقعاته للنمو في 2027 إلى 5% مقابل 4.9% سابقًا، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالطاقة والتوترات الإقليمية وثقة المستثمرين.
50% من الناتج.. ضغط تمويلي مرتفع
ومع تراجع توقعات النمو، يشير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إلى استمرار الضغوط المالية، مقدرًا احتياجات التمويل الحكومي الإجمالية بنحو 50% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2026-2027.
ويحذر البنك من استمرار مخاطر مرتبطة بتداعيات عدم الاستقرار في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة وتدفقات الاستثمار الأجنبي، رغم توقعه استمرار قوة النمو الاقتصادي المصري خلال 2027.
تأتي التوقعات المصرية ضمن رؤية أكثر تشاؤمًا للمنطقة، إذ خفض البنك توقعاته لنمو المنطقة إلى -0.7% خلال 2026، مقابل تقدير سابق عند -0.6%، قبل أن يتوقع تعافيها إلى 7.1% في 2027.
ويعكس التراجع الإقليمي بصورة أساسية الانكماش الحاد المتوقع في العراق والركود المتجدد في لبنان، بينما أشار البنك إلى استمرار مرونة اقتصادات مصر والأردن والمغرب وتونس، مدعومة بدرجات متفاوتة من تحسن الإنتاج الزراعي وعائدات السياحة وتحويلات العاملين بالخارج.
وباستثناء العراق، يتوقع البنك نمو اقتصادات المنطقة بنسبة 3.9% في 2026 و4.3% في 2027، في وقت تضغط فيه التوترات الإقليمية على الاقتصادات من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب طرق التجارة وزيادة حالة عدم اليقين.
الغاز.. نقطة الضغط الرئيسية على الاقتصاد
وكان البنك قد أشار في تقرير يونيو 2026، إلى استمرار ضغوط هيكلية على الاقتصاد المصري، أبرزها تراجع إنتاج النفط والغاز خلال معظم الفصول الأخيرة، ما أدى إلى زيادة الاعتماد على الغاز المستورد الذي أصبح يغطي نحو ثلث الطلب المحلي.
ويشير تقرير البنك، اليوم، إلى أن التوترات الإقليمية تضغط على اقتصادات المنطقة، من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب طرق التجارة وزيادة حالة عدم اليقين، وهي عوامل تضيف ضغوطًا على الاقتصادات التي تواجه بالفعل تحديات مالية وخارجية.
ويرى البنك أن استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط خطر على أسواق الطاقة وثقة المستثمرين الأجانب، رغم بقاء النشاط الاقتصادي مرنًا بدعم الاتصالات والتجارة وتكرير البترول بجانب تحويلات المصريين وإيرادات السياحة.
ومع توقع البنك تسارع النمو المصري إلى 5% في 2027، لكنه يحذر من مخاطر هبوط مرتبطة بتأثير عدم الاستقرار في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة وثقة المستثمرين الأجانب واحتياجات التمويل الخارجي.

