أكد الخبير الاقتصادي هاني جنينة أن مصر ليست بصدد التحذير من أزمة اقتصادية جديدة، بل تعيش بالفعل في قلب المشكلة، موضحًا أن المواطن العادي يشعر بارتفاع الأسعار رغم استقرار نسبي خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف خلال حواره مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج “يحدث في مصر” على قناة إم بي سي مصر، أن الفترة بين عامي 2023 و2025 شهدت انفجارًا كبيرًا في الأسعار قبل أن تبدأ وتيرة الزيادات في التباطؤ، وهو ما جعل المواطنين يتمنون استمرار الاستقرار.
وأشار إلى أن طبيعة الأزمة مرتبطة بعوامل متعددة، منها أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب الأميركية الإيرانية، موضحًا أن هذه التطورات أثرت بشكل مباشر على تدفقات البترول والغاز في المنطقة.
وأوضح أن الاقتصاد المصري بدأ يتعافى في النصف الثاني من عام 2025، لكنه توقف في الربع الثاني من 2026، حيث تباطأت بعض القطاعات مثل قناة السويس والسياحة، بينما حققت قطاعات أخرى مثل الأسمنت أرباحًا كبيرة نتيجة ارتفاع الأسعار عالميًا.
وتابع أن شركات الأسمنت المدرجة في البورصة حققت أرباحًا خيالية بعد إغلاق مضيق هرمز، كما استفادت معامل التكرير من ارتفاع أسعار الطاقة، في حين تباطأت قطاعات أخرى، وهو ما جعل متوسط الأداء الاقتصادي في حالة وسطية.
وشدد على أن البنك المركزي المصري نجح في السيطرة على سعر الدولار بفضل سياسة المرونة، وهو ما حال دون وصوله إلى مستويات مرتفعة كانت متوقعة، مؤكدًا أن هذه الخطوة ساعدت في استقرار السوق النقدية.
وأكد هاني جنينة أن تباطؤ بعض الشركات في تنفيذ مشاريعها الاستثمارية خوفًا من المستقبل خلق شعورًا عامًا بعدم الأريحية، موضحًا أن العناوين الإعلامية المثيرة تزيد من حالة القلق، وأن الاستثمار الخاص يحتاج إلى وضوح أكبر في المشهد الاقتصادي.
اقرأ أيضًا:
رئيس شعبة المخابز: وزارة التموين وعدتنا برفع أسعار الخبز السياحي والفينو قريبًا
أحدث صور ترصد شارع جامعة الدول العربية بعد بدء التشجير
“مصر الرقمية” تتيح سداد المصروفات الدراسية أونلاين.. الرابط والخطوات

