أعلنت مجموعة الابتزاز الرقمي المعروفة باسم “شايني هانترز” يوم الثلاثاء، اختراق أنظمة مكتب التحقيقات الفيدرالي وسرقة بيانات حساسة تخص عددا كبيرا من موظفي الوكالة الحاليين والسابقين.
وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه على دراية كاملة بهذه الادعاءات، موضحا في بيان رسمي أن الوكالة “على علم بالادعاءات المتعلقة بنشاط غير مصرح به يؤثر على موقع (إف بي آي جوبز دوت جوف) وتقوم حاليا بالتحقيق”.
دوافع مجموعة “شايني هانترز” لاختراق مكتب التحقيقات الفيدرالي
أوضحت المجموعة في بيان نشرته عبر موقعها على شبكة الإنترنت المظلم وخلال محادثة رقمية مع وكالة “رويترز”، أن الهجوم جاء ردا على إعلان أصدرته الوكالة في مايو 2026، كشف أساليب عمل المجموعة ونصح الضحايا بعدم دفع أي فدية مالية.
وزعمت المجموعة أنها نجحت في الاستيلاء على ملفات تخص جميع العاملين بالوكالة تقريبا، إلى جانب بيانات الأشخاص الذين تقدموا بطلبات توظيف لديها.
ونشر القراصنة لقطة شاشة قالوا إنها تثبت تخريب موقع التوظيف الحكومي، وعرضوا عينة بيانات تشمل نحو 5000 عميل، مشيرين إلى أنها جزء بسيط من إجمالي الملفات المسروقة.
تفاصيل البيانات المسربة عقب اختراق مكتب التحقيقات الفيدرالي
تضمنت العينة المنشورة تفاصيل شخصية دقيقة لعملاء الوكالة، شملت الأسماء الكاملة، وعناوين الإقامة، وأرقام الضمان الاجتماعي، والمهام والمسؤوليات الميدانية، إضافة إلى أسماء أفراد عائلاتهم في بعض الحالات.
وتزامن ذلك مع خروج بوابة التوظيف عن الخدمة، حيث ذكرت رسالة نُشرت على الموقع يوم الثلاثاء أن المنصة وبوابة التقديم لوظائف العملاء الخاصين “غير متاحين حاليا”.
مؤشرات تؤكد اختراق مكتب التحقيقات الفيدرالي
أجرت وكالة “رويترز” عملية تدقيق جزئية للمعلومات عبر مطابقة أرقام الضمان الاجتماعي مع سجلات مكاتب الائتمان وقواعد بيانات مسربة سابقا ومحفوظة لدى شركة استخبارات التهديدات الإلكترونية “ديستريكت 4 لابز”.
وتطابقت البيانات في 10 حالات على الأقل، من بينها السجلات الخاصة بمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، كما أكد مصدر مطلع تطابق التوصيفات الوظيفية لبعض العاملين.
ولم تستطع الوكالة حسم ما إذا كانت البيانات قد سُحبت من الخوادم الداخلية للوكالة كما يزعم المخترقون، كما لم تسفر محاولات التواصل المباشر مع أصحاب البيانات الواردة في العينة عن أي نتيجة.
مخاطر أمنية وسجل القراصنة بعد اختراق مكتب التحقيقات الفيدرالي
وصفت سينثيا كايزر، المسؤولة السابقة في مكتب التحقيقات الفيدرالي ونائبة الرئيس الأولى في شركة “هالسيون” للأمن السيبراني، هذه الحوادث بأنها “ضارة بشكل لا يصدق”، لأن الجماعات الإجرامية تستغلها لكشف هويات المحققين وممارسة الضغوط والابتزاز ضدهم.
وأوضحت كايزر أن تسريبا يعود لعام 2016 لا يزال يستخدم حتى الآن لمضايقة عناصر الوكالة، مؤكدة: “بمجرد سرقة هذه المعلومات، تستخدم إلى الأبد”.
وتعد “شايني هانترز” من أبرز مجموعات القرصنة الباحثة عن إثارة الاهتمام، وتضم سوابقها سرقة ملايين الملفات التجارية من شركة “روكستار جيمز” مطورة لعبة “جراند ثيفت أوتو”، واختراق منصة “كانفاس” التعليمية الذي تسبب في تعطيل المدارس الأمريكية، فضلا عن إعلان شركة “أنثروبيك” لأبحاث الذكاء الاصطناعي رصد محاولات من قراصنة يتبعون المجموعة لاستخدام أدواتها، وإعلان المجموعة نفسها يوم الأحد الدخول في صراع مفتوح مع مجموعة الجرائم الإلكترونية “كلوب”.

