أكد الإعلامي محمود سعد خلال بث مباشر عبر صفحته على موقع فيسبوك أن الأرقام المعلنة بشأن الصادرات غير دقيقة، مشيرًا إلى أن الحديث عن زيادة بنسبة 41% لا يعكس الواقع، وأن مثل هذه التصريحات تفقد المواطن ثقته في الحكومة.
وأضاف أن “غياب الثقة في الحكومة نتيجة معلومات غير دقيقة”، موضحًا أن المواطن يحتاج إلى بيانات صحيحة وشفافة حتى يثق في مؤسسات الدولة، وأن التجارب السابقة أثبتت أن المبالغة في الأرقام أو عدم دقتها تؤدي إلى فقدان المصداقية.
وأشار سعد إلى أن المسؤولين يجب أن يدركوا أن كل كلمة تصدر عنهم تصل إلى ملايين الناس وتؤثر فيهم بشكل مباشر، مؤكدًا أن الدقة في المعلومات هي أساس بناء الثقة بين المواطن والحكومة.
وتابع أن “فرض العربي والتاريخ على طلاب الخارج يسبب أزمة كبيرة”، موضحًا أن إضافة هذه المواد بنسبة 20% على الطلاب الذين يدرسون بالخارج يمثل عبئًا غير منطقي، خاصة أنهم يدرسون مناهج مختلفة في دول الإقامة.
وتابع أن هناك طلابًا في دول عربية وأجنبية، يدرسون الثانوية العامة في بلد الإقامة، ثم يُفاجؤون بمطالبتهم بدراسة مواد الهوية المصرية في آخر سنة، دون تأسيس أو تمهيد، مما يضعهم في موقف صعب، مؤكدًا أن “الطالب اللي في الخارج مش عارف يدرس عربي وتاريخ، خصوصًا إنه أصلاً بعيد عن المناهج المصرية”.
وأضاف أن الطلاب المصريين في الخارج يدرسون العربي والتاريخ بعقوبة وإجحاف، دون وجود آليات واضحة للتدريس أو الامتحان، مؤكدًا أن “أولادنا في الخارج بيدرسوا العربي والتاريخ بعقوبة، وده مش مقبول”.
وأوضح أن التعليم في مصر يشهد تغييرات سريعة مع كل وزير، معتبرًا أن “التعليم يتغير بسرعة غير مقبولة ويحتاج خطة طويلة المدى”، مشددًا على أن الدول المتقدمة مثل فنلندا والسويد وضعت خططًا تعليمية ثابتة استمرت لعقود، وهو ما جعلها تتصدر التصنيفات العالمية.
وأكد أن التعليم هو جوهر الحياة، وأن بناء مجتمع علمي حقيقي لا يحتاج إلى موارد طبيعية بقدر ما يحتاج إلى الاستثمار في العقول، مشيرًا إلى أن إصلاح التعليم يمثل أساسًا لبناء مجتمع قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية.
وشدد على أن المصريين بالخارج يواجهون صعوبات كبيرة في التوفيق بين مناهج دول الإقامة ومتطلبات التعليم المصري، مشيرًا إلى أن هذه القرارات تحتاج إلى مراجعة شاملة تراعي ظروف الطلاب وأسرهم.
وأشار إلى أن الطلاب الذين يدرسون بالخارج يواجهون تحديات إضافية بسبب فرض مواد الهوية المصرية، وهو ما يخلق حالة من الارتباك ويؤثر على مستقبلهم الجامعي، مطالبًا بضرورة إعادة النظر في هذه القرارات.
وأوضح أن إصلاح التعليم ووضع خطة طويلة المدى هو الطريق الوحيد لبناء مجتمع علمي قوي، مشيرًا إلى أن المواطن لن يستعيد ثقته في الحكومة إلا من خلال بيانات دقيقة وقرارات مدروسة تراعي الواقع.
وأكد محمود سعد أن التعليم هو أساس النهضة، وأن الاستثمار في العقول هو الضمانة الحقيقية لمستقبل مصر، مشددًا على أن الإصلاح الجاد والشفافية هما السبيل لاستعادة الثقة وبناء مجتمع قادر على المنافسة عالميًا.

