قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، إنه من المتوقع ارتفاع معدل التضخم فوق مستوى 14.9%، وقد يتجاوز 15.5% خلال الفترة المقبلة، في ظل عدد من العوامل المؤثرة على مستويات الأسعار.
وأوضح شفيع أن أسباب ارتفاع التضخم تتمثل في عدة عوامل، أولها عدم انعكاس الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء بالكامل على الأسعار حتى الآن، بعد ارتفاعها بنحو 12% على معظم الشرائح باستثناء الشريحة الأولى.
كانت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أعلنت في يوليو الماضي تعريفة محاسبية جديدة للاستخدامات المنزلية، مع تثبيت تعريفة الشريحة الأولى الخاصة بالاستهلاك المنزلي دون تغيير خلال المرحلة الحالية.
وبلغ متوسط التغير في التعريفة الجديدة نحو 12% مقارنة بالتعريفة السابقة لشرائح الاستخدامات المنزلية، مع استمرار تقديم دعم حكومي كبير لفواتير الكهرباء.
وأضاف شفيع أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة الماضية لا يزال قائما، إلى جانب تأثير سنة الأساس، ما قد يدفع معدلات التضخم إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
كانت لجنة التسعير التلقائي قررت رفع سعر البنزين بمختلف أنواعه والسولار في شهر مارس الماضي بنحو 3 جنيهات للتر الواحد.
وأشار شفيع إلى أن انتهاء فصل الصيف ودخول موسم الدراسة قد يؤديان إلى زيادة معدلات الاستهلاك، وهو ما يمثل عاملا إضافيا قد يسهم في ارتفاع التضخم.
المركزي يتوقع ارتفاع معدل التضخم
أظهر تقرير لجنة السياسة النقدية للربع الثاني من عام 2026 الصادر عن البنك المركزي المصري، توقعات بتسارع متوسط المعدل السنوي للتضخم العام ليترواح بين 15.2% و17.8% خلال السنة المالية 2026/2027، على أن يتراجع لاحقًا إلى نطاق بين 7.7% و8.3% خلال السنة المالية 2027/2028.
وأشار التقرير إلى أن هذه التقديرات تأتي في ضوء السيناريوهات المختلفة المحتملة لتطورات الصراع الإقليمي، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 13.3% خلال السنة المالية 2025/2026.
وفي الوقت نفسه، رجح البنك المركزي أن يستأنف التضخم مساره النزولي تدريجيًا، ليعود إلى مستويات أحادية الرقم خلال النصف الثاني من عام 2027، بما يتسق مع مستهدفه عند 7% بزيادة أو نقصان 2 %
.
رويترز تتوقع ارتفاع التضخم إلى 15.5%
وأظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر، أن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية من المتوقع أن يكون قد ارتفع إلى 15.5% خلال أغسطس، مقابل 14.9% في يوليو، بدعم من تأثير سنة الأساس وارتفاع أسعار الكهرباء.
وبحسب متوسط توقعات 17 محللا استطلعت رويترز آراءهم، من المتوقع أن يسجل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن 15.5% خلال أغسطس، في حين تراوحت التوقعات بين 14.6% و16.3%، ومن المقرر أن يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم غدا الخميس.
وقال جيمس سوانستون، من بنك باركليز، إن البنك يتوقع ارتفاع معدل التضخم في المدن المصرية إلى 16.3% على أساس سنوي في أغسطس، مقابل 14.9% في يوليو، وهو أعلى مستوى ضمن توقعات المحللين.
وأرجع سوانستون توقعاته إلى التأثير غير المواتي لسنة الأساس، إلى جانب انعكاس زيادة أسعار الكهرباء التي أُقرت في أواخر يوليو على معدلات التضخم.
في المقابل، توقع دانيال ريتشاردز، من بنك الإمارات دبي الوطني، أن يمثل أغسطس ذروة ارتفاع التضخم مع تحول تأثير سنة الأساس إلى عامل أكثر دعما لانخفاض المعدل خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبه، توقع فاروق سوسة من جولدمان ساكس، وصول التضخم إلى 15.2% في أغسطس، مرجحا أن يظل قريبا من مستوياته الحالية قبل أن يبدأ في التراجع خلال الربع الأول من 2027.
وقال سوسة إن هذا المسار قد يسمح للبنك المركزي المصري بالإبقاء على أسعار الفائدة عند 19% حتى نهاية العام، قبل استئناف دورة التيسير النقدي في 2027، مع توقعات بانخفاض الفائدة إلى 13% خلال الربع الأول من 2028.
وعلى صعيد التضخم الأساسي، أظهرت توقعات خمسة محللين استطلعت رويترز آراءهم استقرار المعدل عند متوسط 14.7% خلال أغسطس، دون تغيير عن يوليو، فيما تراوحت التوقعات بين 14.5% و15.5%.
وتواصل مصر تنفيذ خطة لرفع دعم الوقود والكهرباء تدريجيا، في إطار التزاماتها ضمن برنامج الدعم البالغ 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، وهو ما انعكس في فترات سابقة على مستويات أسعار المستهلكين، رغم تراجع التضخم في المدن من ذروته البالغة 38% في سبتمبر 2023.
اقرأ أيضًا:
محمود محيي يرجح تثبيت الفائدة الأمريكية في سبتمبر ورفعها بحلول ديسمبر
“تيك توك” يحذف أكثر من 3.61 مليون فيديو مخالف بمصر بالربع الأول من 2026
تقرير: أزمة هرمز تفتح نافذة لمصر لجذب استثمارات الرقائق ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

