شهدت الممرات الملاحية في مياه المنطقة تصعيدا عسكريا متسارعا، بعدما كشفت تقارير بحرية متزامنة عن اتساع نطاق استهداف السفن في الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان، إثر هجمات متبادلة بين طهران وواشنطن أنهت مرحلة من الهدوء النسبي، وأسفرت عن إصابة وتعطل ناقلات نفط وسفن تجارية وقطع عسكرية، ما فرض حالة من التوتر الشديد على حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.
بلاغات بريطانية ترصد استهداف السفن في الخليج
أفادت هيئة العمليات البحرية البريطانية، بتلقيها بلاغا عن وقوع حادث بحري على بعد 24 ميلا بحريا إلى الشمال الغربي من “ميناء راشد” في الإمارات، في وقت تتزايد فيه المخاطر المحيطة بمسارات الشحن التجاري بالمنطقة.
وأوضحت الهيئة البريطانية، أنها تلقت بلاغات تفيد بتعرض سفن تجارية لإطلاق نار مباشر في مياه شمال الخليج وخليج عمان، مشيرة إلى أن البلاغات التي وردتها أمس أكدت تعطل تلك السفن التجارية وتعرضها لأضرار جسيمة أخرجتها عن العمل نتيجة إطلاق النار.
ردود متبادلة تفاقم استهداف السفن في الخليج وهرمز
في وقت سابق من اليوم، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينتين أمريكيتين إضافة إلى 8 ناقلات نفط في مياه الخليج ومضيق هرمز، مؤكدا إلحاق أضرار بالغة بها، وموضحا أن هذه العمليات جاءت ردا على قيام الجيش الأمريكي بتدمير 5 ناقلات نفط إيرانية.
وبين الحرس الثوري أن هجماته طالت 10 سفن وصفها بالمخالفة، موضحا أنها كانت تخطط للإبحار عبر المنطقة المحظورة وغير الآمنة في مضيق هرمز بناء على توجيه وتحريض مباشرين من الجيش الأمريكي.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن يوم الثلاثاء تدمير 5 ناقلات نفط إيرانية، ردا على محاولات سابقة استهدفت سفينة حربية أمريكية، وهي الخطوة التي أنهت فترة من الهدوء الحذر ودفعت وتيرة المواجهات البحرية نحو تصعيد غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة.

