بدأت الكويت تنفيذ المرحلة الأولى من خطة لإعادة تنظيم أعداد الكوادر التعليمية ومعالجة الفائض في بعض التخصصات والمراحل الدراسية، من خلال إنهاء خدمات نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة “بينهم مصريون”، وفقًا للاحتياجات الفعلية للمدارس.
وبحسب البيان الصادر عن وزارة التربية الكويتية، فإن القرار يشمل قطاع التعليم الحكومي فقط، ولا يشمل المعلمين العاملين في المدارس الخاصة، إذ تستهدف الوزارة من خلاله معالجة الفائض الكبير في أعداد المعلمين داخل المدارس الحكومية، بعدما أظهرت الدراسات وجود أعداد تتجاوز الاحتياجات الفعلية في عدد من التخصصات والمراحل الدراسية.
وبذلك، فإن المعلمين المصريين العاملين في المدارس الخاصة، والبالغ عددهم 6,527 وفق البيانات المتاحة، ليسوا ضمن الفئات التي يستهدفها قرار إنهاء خدمات نحو 7 آلاف معلم، لأنه قرار يخص قطاع التعليم الحكومي، كما لم يشمل القرار كذلك المصريين العاملين بالقطاع الحكومي والذين لم يصلهم إشعار بإنهاء التعاقد.
وبحسب بيانات وزارة التربية، يبلغ إجمالي أعداد الهيئة التعليمية في المدارس الحكومية نحو 91,761 معلمًا ومعلمة، من غير شاغلي الوظائف الإشرافية، وتمثل الكوادر الوطنية نحو 70.6% منهم، فيما تبلغ نسبة المعلمين الخليجيين وفئة المقيمين بصورة غير قانونية نحو 10.1%، بينما تصل نسبة المعلمين المقيمين من جنسيات عربية وأخرى مختلفة إلى 19.3%.
وأوضحت الوزارة أن نتائج الدراسة أظهرت وجود فائض فعلي يقدر بنحو 33,268 معلمًا ومعلمة من المواطنين والكوادر المتعاقد معها من الخليجيين والمقيمين بصورة غير قانونية، إلى جانب المعلمين المقيمين من جنسيات عربية وأخرى مختلفة، في عدد من التخصصات التي تتجاوز أعداد العاملين فيها الاحتياجات الفعلية للمدارس.
وبحسب المجموعة الإحصائية التعليمية، بلغ إجمالي عدد المعلمين والمعلمات في القطاع الخاص بالكويت 14,668 من مختلف الجنسيات، بواقع 4,474 معلمًا و9,912 معلمة، معظمهم من الدول العربية والآسيوية.
وتصدرت مصر قائمة الدول العربية من حيث عدد المعلمين العاملين في المدارس الخاصة بالكويت، بإجمالي 6,527 معلمًا ومعلمة، بواقع 3,680 معلمًا و2,847 معلمة، بما يمثل نحو 44% من إجمالي المعلمين في القطاع الخاص.
وتستهدف الكويت من إعادة هيكلة الهيئة التعليمية تحقيق وفر سنوي يقدر بنحو 42 مليون دينار كويتي في بند الرواتب، إلى جانب ربط أعداد العاملين بالاحتياجات الفعلية للمدارس، بما يسهم في ترشيد الإنفاق والحد من تراكم الفوائض مستقبلًا.

