كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن مذكرة رسمية طالبت عبرها وزارة الحرب الأمريكية “البنتاجون” من شركات الصناعات الدفاعية تسريع إنتاج وتسليم السلاح ومنه الذخائر.
ووفق المذكرة، منح نائب وزير الحرب ستيف فينبرج شركات الصناعات الدفاعية مهلة لا تتجاوز 21 يوما لتقديم خطط تتضمن تسريع جداول التسليم وزيادة إنتاج الأسلحة والقدرات العسكرية الحيوية، مؤكدا أن دورات التطوير التي تستغرق سنوات لم تعد مقبولة.
حدد نائب الوزير عدة برامج أسلحة بالغة الأهمية بما في ذلك الجيل القادم من الصواريخ الاعتراضية.
قال نائب الوزير، إن الوزارة تجري تحولات جذرية في كيفية تطوير وإنتاج ونشر القدرات العسكرية لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
تسعى وزارة الحرب إلى زيادة الإنتاج من خلال اتفاقيات إطارية مع شركات كبرى بينها لوكهيد مارتن ونورثروب جرومان، لرفع إنتاج صواريخ باتريوت وثاد، فيما حصلت لوكهيد مارتن على عقد تصل قيمته لـ58.6 مليار دولار لمضاعفة إنتاج صواريخ PAC-3 ثلاث مرات بحلول عام 2030.
غير أن تنفيذ هذه الخطط يواجه عقبة رئيسية تتمثل في حاجة البنتاغون إلى موافقة الكونجرس على مشروع إنفاق دفاعي بقيمة 1.15 تريليون دولار، لا يزال متعثرا بسبب الخلافات السياسية بشأن زيادة الإنفاق.
أكد البنتاجون، أن المذكرة ستسهم في إعداد موازنة السنة المالية 2028، ضمن توجه أوسع لإعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية وتسريع تطوير وإنتاج الأسلحة.
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، أن الولايات المتحدة تستنزف مخزونات صواريخ الدفاع الجوي وغيرها من الأسلحة الحيوية في أوروبا وآسيا، سريعا في الحرب على إيران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار قولهم: “استنزفت الغارات على إيران آلاف الصواريخ التي تبلغ تكلفة الواحد منها ملايين الدولارات، وتحتوي على مكونات دقيقة تأتي من شبكة عالمية من الموردين، وقد يستغرق إنتاجها سنوات”.
أكدت المصادر، أن التصدي لوابل الهجمات الانتقامية الإيرانية أدى إلى استنزاف مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي إلى حد أثار قلقا خاصا لدى كبار المسؤولين في إدارة الرئيس ترامب، ودفع الولايات المتحدة إلى تأخير تسليم شحنات إلى عملاء أوروبيين وآسيويين.
أوضح المسؤولون، أن حرب إيران أجبرت البنتاغون على نقل سفن وطائرات ووحدات دفاع جوي، من أنحاء أوروبا وآسيا إلى الشرق الأوسط بشكل عاجل، مشيرين إلى أن ذلك ترك سلسلة تداعيات شملت صيانة المعدات وأثرت على معنويات القوات.
وكشفت الصحيفة عن أن قيادة المحيطين الهندي والهادي أصبحت مصدرا رئيسيا للذخائر المستخدمة في الحرب على إيران.
ونقلت عن مسؤول أن القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية باتت أكثر عرضة للخطر إذا اندلعت حرب مع كوريا الشمالية، بعد أن وجه البنتاغون أصول الاستطلاع التكتيكية إلى الشرق الأوسط وسحب بعض منظومات الدفاع الجوي من المنطقة.
ويأتي ذلك وسط مخاوف متزايدة بشأن تراجع مخزونات الذخائر الأمريكية إذ أطلقت الولايات المتحدة خلال الشهر الأول من الحرب أكثر من 850 صاروخا من طراز توماهوك، وأكثر من ألف صاروخ اعتراضي من منظومتي باتريوت وثاد، إضافة إلى أكثر من 1300 صاروخ باليستي تكتيكي.
وبحسب تحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تراجع المخزون العالمي من صواريخ باتريوت من نحو 2200 قبل الحرب إلى أقل من 827، فيما انخفض مخزون صواريخ ثاد من 452 إلى أقل من 278، وفقا لروسيا اليوم.

