شهد شمال غرب باكستان هجوما داميا بطائرات مسيّرة، أسفر عن مقتل 10 من عناصر الشرطة إلى جانب 15 مسلحا، بعد استهداف مركز للشرطة واندلاع اشتباكات استمرت عدة ساعات.
ويُعد الهجوم ثاني اعتداء من هذا النوع خلال أسبوع، في مؤشر جديد على تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف قوات الأمن بالمناطق الحدودية، بحسب “رويترز”.
هجوم ليلي في منطقة هانجو
وقع الهجوم في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، بمنطقة “هانجو” القريبة من الحدود الأفغانية، وهي منطقة تشهد نشاطا متكررا لجماعات مسلحة منذ سنوات.
وقالت الشرطة الباكستانية في بيان، اليوم الخميس، إن المسلحين استهدفوا نقطة تفتيش تابعة لها بعبوات ناسفة مُثبتة على طائرات مسيّرة رباعية المراوح، قبل أن ينصبوا كمينا للقوات الأمنية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات استمرت عدة ساعات.
مقتل 10 شرطيين و15 مهاجما
قال قائد شرطة المنطقة ذوالفقار حميد، وفق “رويترز”، إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 10 من عناصر الشرطة و15 من المهاجمين.
وتأتي هذه المواجهة في ظل تزايد استخدام جماعات مسلحة للطائرات المسيّرة رباعية المراوح خلال الأشهر الماضية، لاستهداف قوات الأمن المنتشرة في المناطق الحدودية.
تصاعد العنف على الحدود
شهدت المناطق الحدودية الباكستانية خلال الأشهر الأخيرة “تصاعدا حادا” في الهجمات المسلحة، استهدفت بصورة أساسية الجيش والشرطة، بالتزامن مع توترات متزايدة بين باكستان وأفغانستان.
وتقول إسلام آباد، إن جماعات مسلحة تستفيد من مناطق داخل أفغانستان تعتبرها “ملاذات آمنة للتدريب والتخطيط” لتنفيذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية.
في المقابل، تنفي حكومة طالبان هذه الاتهامات، وتؤكد أن مشكلة “التشدد المسلح” شأن داخلي يخص باكستان.
هجوم جديد بعد أيام من تفجير انتحاري
لم تُعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم الأخير، الذي وقع بعد أيام من تفجير انتحاري في منطقة “تانك” المجاورة، أسفر عن مقتل 15 شخصا، بينهم 12 جنديا من الجيش الباكستاني.
وكانت حركة طالبان باكستان قد أعلنت مسؤوليتها عن ذلك الهجوم الانتحاري.
وتخوض حركة طالبان باكستان تمردا ضد الدولة منذ عام 2007، وتسعى إلى الإطاحة بالحكومة وفرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية في البلاد.
مخاوف من تجدد القتال بين باكستان وأفغانستان
يُثير تصاعد الهجمات المسلحة على الحدود الباكستانية الأفغانية مخاوف من اتساع دائرة المواجهة، بما قد يُعيد إشعال القتال بين الجارتين.
وفي فبراير الماضي، خاضت باكستان وأفغانستان “أسوأ مواجهاتهما الحدودية” منذ سنوات، بعدما شنت القوات الباكستانية غارات جوية داخل الأراضي الأفغانية، في تطور زاد من حدة التوتر بين البلدين.

