وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الولايات المتحدة قبل محادثات مرتقبة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، في إطار مساعي كييف لتعزيز التعاون العسكري مع واشنطن، في وقت تصعّد فيه روسيا وأوكرانيا الهجمات بعيدة المدى وسط تعثر جهود السلام.
وقال زيلينسكي، في منشور عبر منصة إكس عقب وصوله إلى الولايات المتحدة: “أولويتنا الأولى هي الدفاع المضاد للصواريخ الباليستية والتعاون الاستراتيجي مع أمريكا. يجب تقريب السلام”.
ومن المقرر أن يلتقي الزعيمان في البيت الأبيض قبل المشاركة في مراسم تكريم السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي جراهام، أحد أبرز الداعمين لأوكرانيا، والذي توفي في وقت سابق من الشهر الجاري.
تحسن العلاقات بين واشنطن وكييف
شهدت العلاقات، التي اتسمت بالتوتر لفترة طويلة بين ترامب وزيلينسكي، تحسنًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة.
ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير من العام الماضي، أوقفت إدارته إلى حد كبير شحنات الأسلحة الأمريكية المباشرة إلى أوكرانيا، مكتفية بالسماح للدول الأوروبية الحليفة بشراء الأسلحة الأمريكية وإرسالها إلى كييف.
ورغم ذلك، لا تزال الولايات المتحدة حليفًا رئيسيًا لأوكرانيا، إذ توفر لها معلومات استخباراتية، إلى جانب إمكانية استخدام شبكة الأقمار الصناعية ستارلينك التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية في الخطوط الأمامية للاتصالات.
وفي مؤشر على تحسن العلاقات، تعهد ترامب خلال لقائه مع زيلينسكي في تركيا في وقت سابق من الشهر الحالي بمساعدة أوكرانيا على إنتاج أنظمة الدفاع الجوي باتريوت، مؤكدًا أن كييف ستكون قادرة على تصنيعها “بسرعة كبيرة”.
ويُعد هذا المطلب من أبرز أولويات أوكرانيا منذ فترة طويلة لمواجهة الهجمات الصاروخية الروسية.
تصعيد متبادل للهجمات بعيدة المدى
يأتي لقاء ترامب وزيلينسكي بعد مرور أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
وفي ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، كثف الطرفان الهجمات بعيدة المدى.
وأعلنت روسيا، الثلاثاء، أن أكثر من 390 طائرة مسيّرة أوكرانية استهدفت منطقة موسكو خلال الليل، ما أدى إلى تضرر عدد من المباني السكنية.
كما أفادت وسائل إعلام روسية رسمية بأن القوات الروسية استهدفت سفينتين، من بينهما سفينة في البحر الأسود، قالت موسكو إنها كانت تنقل إمدادات عسكرية إلى أوكرانيا، وفقًا لوكالة رويترز.

