عبر تاريخ كرة القدم الطويل والممتد لأكثر من قرن من الزمان، نقشت في ذاكرة الأيام أحداثًا كروية ظلت عالقة في الأذهان ومسطرة في الكتب، فمن تتويج منتخبات وفرق بالمونديال والبطولات الكبرى إلى بدايات ونهايات لنجوم أبهروا العالم وسحروا الناس إلى أهدافٍ تاريخية ومآسٍ رياضية ووفيات أثرت في عالم المستديرة.
إن عالم الكرة جميلٌ وشائق، فُتن به الكبير والصغير ورؤساء وملوك العالم وسحر به أكثر الفقراء المطحونون الذين وجدوا فيه متنفسًا لنسيان آلامهم وهمومهم.
في موسوعة «كرة القدم: تواريخ وأحداث» التي تصدر في طرابلس – ليبيا على عدة أجزاء، يتناول المؤلفان عز الدين جرناز وعلي جرناز، يوميات كرة القدم العالمية بأفراحها وأتراحها.
في صفحات الموسوعة المصورة، نطالع كل شيء عن عالم الساحرة المستديرة: اللاعبين، والأندية، والبطولات، والإحصائيات.
والأهم من ذلك أن الكتابة بأسلوبٍ رشيق ومكثف، يُهدي القارئ المعلومة والحكاية بأقل عددٍ من الكلمات.
وحين تتناول الموسوعة نجمين بحجم بيليه ومارادونا، تقول تحت تاريخ 3-1-2000:
«النجم البرازيلي بيليه اختير كأفضل رياضي في القرن العشرين خلال الاستفتاء الذي أجرته صحيفة «البايس» الأوروغوايانية.
بيليه سجّل ستة أهداف في كأس العالم 1958 ساهمت في فوز البرازيل باللقب وفوزه بلقب أفضل لاعب، ثم فاز بكأس العالم 1962 وأضاف اللقب الثالث له ولمنتخب بلاده عام 1970.
وفي ذات اليوم، اختير دييغو أرماندو مارادونا كأفضل رياضي في القرن العشرين بالأرجنتين التي مثل منتخبها منذ عام 1977، وفي عام 1986 أهدى بلاده اللقب العالمي الثاني لها وتوّج يومها أفضل لاعب بالبطولة.
دييغو اعتزل بعد أن مثّل بلاده في 79 مباراة دولية من بينها 21 مباراة ضمن كؤوس العالم وسجّل دوليًا 34 هدفًا».
وعن «بوكا جونيورز» الأرجنتيني نقرأ بتاريخ 1-1-2001:
«اختير أفضل فريق في العالم لعام 2000 بحسب استفتاء صحيفة «أولي» الأرجنتينية بعدما حصل على 107 نقاط، إثر فوزه ببطولة الدوري الأرجنتيني وبطولة أميركا الجنوبية «ليبرتادورس» وكأس أندية العالم «انتركونتيننتال» عام 2000. وحتى نهاية القرن الماضي كان بوكا قد فاز ببطولة الدوري الأرجنتيني 23 مرة وبطولة أميركا الجنوبية «ليبرتادورس» 3 مرات وكأس أندية العالم «انتركونتيننتال» وكأس السوبر الأميركية الجنوبية، وكأس «ريكوبا» أميركا الجنوبية.
ومن أبرز لاعبي النادي حتى عام 2000: فارالو – جاتي – مارزوليني – روما – مارادونا – مونتويا – باتيستوتا – لاتوري.
ويعتبر اللاعب موزو الأكثر مشاركةً مع البوكا في البطولة الأرجنتينية؛ إذ خاض 396 مباراة خلال الفترة 1971 – 1984».
وبتاريخ 11-1-1998، تتحدث الموسوعة عن النجم روبيرتو باجيو، فتقول:
«اللاعب الإيطالي الشهير روبيرتو باجيو خاض مباراته رقم 300 في البطولة الإيطالية عندما لعب مع فريقه بولونيا أمام إمبولي في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي.
باجيو بدأ مسيرته عام 1981، مع فيتشينزا، انتقل بعدها إلى فيورنتينا، وفي عام 1990 انتقل إلى يوفنتوس ولعب له 200 مباراة مسجلًا 115 هدفًا، وانتقل موسم 1995-1996 إلى ميلان، ولعب معه 67 مباراة سجّل خلالها 19 هدفًا، وفاز معه بالدوري الإيطالي، ليصبح أول لاعب في تاريخ الكالتشيو يفوز بلقب الدوري مرتين متتاليتين مع فريقين مختلفين.
انتقل روبيرتو عام 1997 إلى بولونيا، ولعب له 33 مباراة وسجّل 23 هدفًا ثم غيّر مساره إلى إنتر ميلان، (58 مباراة و17 هدفًا)، وفي عام 2000، انتقل إلى بريشيا، ولعب له 101 مباراة، وسجّل 46 هدفًا، حتى اعتزل عام 2004. نال باجيو الكثير من الجوائز منها أفضل لاعب في العالم 1993، وكأس الاتحاد الأوروبي مع يوفنتوس موسم 1992-1993، وحصل معه على كأس إيطاليا موسم 1994-1995، وتوّج بالدوري الإيطالي مع ميلان ويوفنتوس عامي 1995 و1996».
وبتاريخ 23-1-1985، نقرأ في الموسوعة:
«حارس مرمى منتخب إسبانيا أندوني زوبيزاريتا خاض أول لقاء دولي له، في المباراة التي جمعت إسبانيا وفنلندا. أندوني انضم لأتلتيكو بلباو عام 1981 وخاض معه 169 مباراة، ومنه انتقل إلى برشلونة ما بين عامي 1986 – 1994 ولعب له خلال هذه الفترة 301 مباراة، وفي عام 1994 انتقل إلى فريق فالنسيا وظل معه حتى عام 1998 وخاض معه 152 مباراة. دوليًا، لعب زوبيزاريتا لمنتخب إسبانيا 126 مباراة خلال الفترة 1985 و1998، ونال لقب أفضل لاعب في إسبانيا عام 1987».
وتحت تاريخ 25-1-2004، نقرأ السطور التالية عن المهاجم البرازيلي الفذ ليونيداس:
«البرازيلي ليونيداس دا سيلفا هداف مونديال 1938 برصيد ثمانية أهداف وأحد أشهر اللاعبين البرازيليين توفي في أحد مستشفيات سان باولو عن عمر يناهز 90 عامًا، بعد أن عانى من مرض ألزهايمر نحو عشرة أعوام.
ولد ليونيداس بتاريخ 16-9-1913 ولعب لأندية بونسوكيسو وفاسكو دي غاما وبوتافوغو وفلامينغو وانضم إلى سان باولو حيث أنهى مسيرته عام 1950 وقاد البرازيل لحصد المركز الثالث في كأس العالم يومها.
ليونيداس من أوائل البرازيليين الذين احترفوا في الخارج حين لعب عام 1933 لفريق بينارول الأوروغواياني الشهير وسجّل له 28 هدفًا في 25 مباراة فقط، لكنه سرعان ما عاد إلى بلاده للمشاركة في مونديال 1934».
وتحت تاريخ 3-2-1993، نطالع:
«اختير الهولندي ماركو فان باستن، لاعب ميلان الإيطالي، أفضل لاعب كرة قدم في العالم لعام 1992، بعد أن كان اختير أفضل لاعب في أوروبا أعوام 1988، و1989، و1992. وحصل فان باستن على 151 صوتًا وجاء البلغاري خريستو ستويشكوف، مهاجم برشلونة الإسباني، ثانيًا بعد أن حصل على 88 صوتًا، تلاه الألماني توماس هاسلر لاعب روما الإيطالي وحصل على 61 صوتًا.
في المركز الرابع حل الفرنسي جان بيير بابان، لاعب ميلان، وحصل على 46 نقطة، واحتل المركز الخامس مناصفة الدنماركيان برايان لاودروب لاعب فيورنتينا الإيطالي، وبيتر شمايكل حارس مرمى مانشستر يونايتد الإنجليزي برصيد 44 نقطة لكل منهما تقديرًا لدورهما في فوز الدنمارك ببطولة كأس الأمم الأوروبية 1992.
بدأت رحلة صعود فان باستن مع فريق أياكس أمستردام، وقد لعب أول مباراة له في أبريل 1982 وقد سجّل هدف في المباراة التي فاز فيها أياكس 5-0 ولعب معه في الفترة 1981-1987. وتوّج فان باستن بالدوري الهولندي 3 مرات مع فريق أياكس أمستردام، ثم انتقل إلى ميلان الإيطالي ولعب له خلال الفترة 1987-1995، وفاز معه بالدوري الإيطالي 3 مرات كما نال لقب دوري أبطال أوروبا مع ميلان مرتين موسمي 1988-1989 و1989-1990».
وفي تاريخ 14-2-2002، يستذكر المؤلفان النجم المجري هيديكوتي الذي درّب «فريق التلامذة» الذهبي في الأهلي خلال عقد السبعينيات؛ إذ نقرأ:
«أحد أبرز لاعبي المنتخب المجري طيلة تاريخه – الأسطوري هيديكوتي – توفي عن عمر يناهز التاسعة والسبعين بسبب اضطرابات في القلب. وخاض هيديكوتي مع المجر 68 مباراة خلال الفترة 1945 إلى 1958 وسجّل 39 هدفًا وقاد منتخب بلاده لإحراز ذهبية أولمبياد هلسنكي عام 1952، وعمل عقب اعتزاله مدربًا لفيورنتينا الإيطالي وقاده للفوز بكأس أندية أوروبا 1961، ودرب الأهلي المصري (1974 إلى 1979) وساهم في فوزه ببطولات كثيرة، ثم درب الاتحاد السكندري عام 1996».
وفي 20-3-2016، يكتب المؤلفان:
«مهاجم مانشستر يونايتد، ماركوس راشفورد، دخل تاريخ الدوري الإنجليزي، بهدفه في شباك مانشستر سيتي، ليصبح أصغر لاعب يتمكن من تسجيل هدف في تاريخ مباريات الديربي، بعمر 18 عامًا و141 يومًا، متفوقًا على نجم مانشستر يونايتد، واين روني، والذي أحرز في فبراير من عام 2005 هدفًا في مرمى السيتي، وهو بعمر 19 عامًا و122 يومًا. أحرز راشفورد هدفه الخامس في ثماني مباريات شارك فيها موسم 2015 – 2016، وكان قد نجح في تسجيل ثنائية في مرمى ميتييلاند الدنماركي في أول ظهور له رفقة مانشستر يونايتد، قبل أن يعود لتسجيل هدفين في مرمى أرسنال، في أول مباراة له ضمن بطولة الدوري الإنجليزي».
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع


