قال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن المفاوضات مع إثيوبيا وصلت إلى طريق مسدود بعد 13 عامًا من المفاوضات والمراوغة الإثيوبية المعتادة، موضحًا أن دول حوض النيل الجنوبي تتقدم بمشروعات ويتم الوصول إلى توافق طبقًا للإجراءات التي يقرها القانون الدولي، وهو كل ما كانت تطلبه مصر من إثيوبيا.
وأضاف سويلم خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية” على قناة “إم بي سي مصر”، أن إثيوبيا خالفت القانون الدولي في 2011 بالشروع في هذا السد، وخالفت إعلان المبادئ الذي كانت مصر تريد من خلاله وضع خارطة طريق للوصول إلى اتفاق ملزم قانونيًا، مؤكدًا أن إثيوبيا خالفت بنود إعلان المبادئ وبالتالي أصبحت المفاوضات غير مجدية.
وأشار إلى أن مصر وصلت في واشنطن إلى اتفاق وحددت موعد التوقيع، لكن الوفد الإثيوبي “هرب بمعنى أصح ولم يأتِ مرة أخرى للتوقيع على هذا الاتفاق الذي تفاوضوا عليه ووافقوا عليه”، مؤكدًا أن المفاوضات توقفت ولا يوجد أي تواصل بهذا الشأن حاليًا.
وشدد وزير الري على أن إثيوبيا يجب أن تتحمل مسؤوليتها في كيفية التعامل مع مياه النهر وكيفية إطلاق المياه ومنعها، مؤكدًا أن “مصر لن تقبل بوصول الضرر إلى المواطن المصري، وهذا هو الخط الذي لا يمكن أن نتنازل عنه”، وأن مصر تتصرف بناءً على قواعد القانون الدولي وليس الأهواء الشخصية.
وتابع أن السد “بالتأكيد له ضرر”، لكن السؤال هو هل تستطيع مصر منع وصول الضرر للمواطن حتى تتعايش في سلام، موضحًا أن مصر تتحمل التغيير الذي حصل في هيدرولوجية النهر بسبب التحكم الإثيوبي في مياه النيل الأزرق بشكل كبير.
وأكد الدكتور هاني سويلم على أن التأثير الشديد وقع على الجانب السوداني في فترات الملء الأولى، حيث توقفت محطات شرب بسبب “جفاف صناعي” معناه أن يد البشر تدخلت ووقفت مرور المياه إلى السودان، لافتًا إلى أنه خلال افتتاح السد في 9 سبتمبر 2025 تم إطلاق مياه بشكل مفاجئ للاحتفال، ما أدى إلى “فيضان صناعي في السودان وحصلت أضرار جسيمة على الشعب السوداني”.
وشدد على أن وجود السد العالي كان له دور كبير في التحكم في هذه العشوائية، مؤكدًا أن مهندسي وزارة الري كان لهم دور كبير جدًا في إدارة الموقف، وأنه “تمكنا الحمد لله من منع وصول الضرر للمواطن، ولكن هل كان هناك أضرار؟ نعم كان هناك أضرار”، مؤكدًا أن مصر تواصل الدفاع عن أمنها المائي وحقوقها التاريخية في مياه النيل.


