يعود رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس، إلى منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في زيارة قصيرة تختلف عن مشاركاته السابقة، إذ يأتي خطابه وسط انتقادات دولية واسعة للسياسات الإسرائيلية في قطاع غزة، وضغوط سياسية داخلية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، إلى جانب غياب لقاء معلن مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الحالية للولايات المتحدة.
زيارة قصيرة وغياب لقاء ترامب
من المقرر أن يصل نتنياهو إلى نيويورك قبل إلقاء خطابه بوقت قصير، على أن يغادر الولايات المتحدة بعد ذلك بفترة وجيزة، في جدول زمني أكثر اختصارًا من زياراته السابقة التي كانت تتضمن سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين وقادة دول، وفقا للقناة 13 الإسرائيلية.
وبحسب وول ستريت جورنال، فشل نتنياهو في عقد لقاء مع ترامب خلال الزيارة، في وقت عقد فيه الرئيس الأمريكي اجتماعًا مع عمدة نيويورك زوهران ممداني خلال وجوده في المدينة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة.
وأفادت ستريت جورنال، أن فريق نتنياهو سعى إلى ترتيب لقاء مع ترامب، فيما أرجعت مصادر أمريكية وإسرائيلية غياب الاجتماع إلى اعتبارات تتعلق بجدول الأعمال.
خطاب أم رسالة انتخابية؟
ويأتي خطاب نتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر المقبل، وهو ما يدفع محللين بحسب “وول ستريت” إلى النظر إلى الخطاب باعتباره فرصة لمخاطبة الناخب الإسرائيلي، إلى جانب مخاطبة المجتمع الدولي.
ونقلت رويترز عن محللين أن نتنياهو قد يستخدم المنصة الدولية للتأكيد على القضايا الأمنية والعسكرية بالنسبة إلى إسرائيل، وكذلك للرد على منتقديه ومن بينهم عمدة نيويورك زوهران ممداني.
أشارت رويترز إلى أن الخطاب قد يتضمن رسائل بشأن إيران والملف النووي والتطورات الإقليمية.
مواجهة كلامية مع عمدة نيويورك
وتصاعدت خلال الأيام الماضية المواجهة الكلامية بين نتنياهو وممداني، بعدما وصف عمدة نيويورك رئيس حكومة الاحتلال بأنه “مجرم حرب” واتهمه بالمسؤولية عن سياسات في غزة.
في المقابل، هاجم نتنياهو ممداني واتهمه بدعم حركة حماس، معلنًا أنه سيتناول مواقفه خلال خطابه أمام الأمم المتحدة.
تحديات سياسية داخل إسرائيل
ويواجه نتنياهو بالتزامن مع مشاركته في الجمعية العامة، تحديات سياسية داخل إسرائيل قبل الانتخابات المقبلة، في ظل انقسام داخلي حول أدائه وحكومته ومسار الحرب منذ هجمات 7 أكتوبر 2023.
وتضع الحرب في غزة والعلاقات مع الولايات المتحدة والسياسة تجاه إيران ولبنان ملفات الأمن والسياسة الخارجية في قلب المنافسة الانتخابية الإسرائيلية، بينما يحاول نتنياهو تقديم نفسه بوصفه صاحب الخبرة الأكبر في إدارة الملفات الأمنية والعلاقات الدولية.
وفي المقابل، تواجه إسرائيل انتقادات متزايدة على الساحة الدولية بشأن عملياتها العسكرية في غزة، فيما تنفي حكومة الاحتلال اتهامات بارتكاب إبادة جماعية.
ووفقا لمصادر مطلعة لـ”وول ستريت” يظهر نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في توقيت تتداخل فيه الملفات الدولية والإقليمية مع الحسابات السياسية الداخلية الإسرائيلية، وبينما يسعى رئيس حكومة الاحتلال إلى عرض مواقف حكومته بشأن الحرب والأمن الإقليمي وإيران.


