أثارت تقارير عن الاشتباه في إصابة فنية مختبر في سيبيريا بروسيا بالطاعون الرئوي ووفاتها حالة من القلق بشأن احتمالات انتشار العدوى، وإمكانية العودة إلى إجراءات الوقاية التي ارتبطت بجائحة كورونا، وعلى رأسها ارتداء الكمامات.
وأكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة ومؤلف كتاب “العالم في مواجهة كورونا”، أن العالم لا يتجه إلى العودة لارتداء الكمامات على نطاق جماعي، ولا توجد مؤشرات تستدعي فرض قيود مماثلة لتلك التي فرضت خلال جائحة كوفيد-19،
وأوضح “بدران” في تصريحات لمصراوي أن مستوى الخطر العالمي لا يزال منخفضا جدا وفقا للمعلومات الواردة، ولا تتوافر مؤشرات على تحول الطاعون الرئوي إلى جائحة عالمية.
هل يستدعي الطاعون الرئوي ارتداء الكمامات عالميا؟
وبيّن أن الطاعون الرئوي تسببه بكتيريا، وليس فيروسا، مشيرا إلى أن المضادات الحيوية الفعالة يمكن أن تعالج المرض، خاصة عند بدء العلاج مبكرا، ما يجعل سرعة التشخيص والتدخل الطبي عاملين مهمين في السيطرة على العدوى.
وأضاف أن الطاعون الرئوي قد يتطور بسرعة وتظهر أعراضه بصورة حادة، وهو ما يساعد على اكتشاف الحالات المصابة، ويحد من احتمالات انتقال العدوى دون ملاحظة الأعراض، مقارنة بأمراض تنفسية يمكن أن تنتقل من أشخاص لا تظهر عليهم أعراض واضحة.
من الفئات التي تحتاج إلى ارتداء الكمامة؟
وأشار عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة إلى أن ارتداء الكمامات في حالات الاشتباه بالطاعون الرئوي أو الإصابة به ينبغي أن يكون ضمن إجراءات الوقاية الموجهة، بما يشمل المرضى والمخالطين والأطقم الطبية، وفقا لتقييم الجهات الصحية المختصة، للحد من انتقال العدوى عبر الرذاذ التنفسي المباشر.
ولفت إلى أن السلطات الروسية وضعت نحو 200 شخص من المخالطين تحت المراقبة كإجراء احترازي، مؤكدا أهمية التعامل مع الواقعة وفقا للمعلومات الطبية والإجراءات الرسمية، دون تضخيم المخاوف بشأن تحولها إلى تهديد عالمي.
متى ينصح بارتداء الكمامة؟
وبشأن الحالات التي قد يكون فيها ارتداء الكمامة مفيدا، أوضح بدران أنه يمكن استخدامها اختياريا في عدد من المواقف، أبرزها:
عند الإصابة بأعراض تنفسية، مثل السعال أو العطس، للحد من نقل العدوى إلى الآخرين.
عند زيارة المستشفيات أو رعاية شخص مصاب بعدوى تنفسية.
بالنسبة إلى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، خاصة في الأماكن المغلقة والمزدحمة.
عند ارتفاع معدلات الإصابة بالإنفلونزا أو كوفيد-19، وفقا للإرشادات الصحية المحلية.
في أثناء التعرض للغبار أو الظروف الجوية التي قد تزيد من تهيج الجهاز التنفسي، مع مراعاة أن الكمامة المناسبة تختلف بحسب نوع التعرض.
واختتم بدران بالتأكيد على أن رصد حالات إصابة بمرض معد لا يعني بالضرورة تحولها إلى وباء عالمي، مشددا على أهمية الالتزام بتعليمات الجهات الصحية، وعدم اتخاذ قرارات عامة بشأن ارتداء الكمامات دون وجود مبررات وبائية تستدعي ذلك.
اقرأ أيضا:
كيف يمكن للسعال أن يكشف الإصابة بسرطان الرئة؟.. علامات تحذيرية
كم يستغرق الجسم للتعافي بعد الإقلاع عن التدخين؟

