قال محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن من أعظم النعم التي ينالها المؤمن في الآخرة أن يجمعه الله بمن أحب من أهله ووالديه، إذا كانوا من أهل الصلاح والإيمان، موضحًا أن اجتماع الأسر المؤمنة في الجنة من مظاهر النعيم التي أكرم الله بها عباده الصالحين.
وأضاف كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، أن القرآن الكريم أشار إلى هذه البشارة في قوله تعالى: «ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم»، مؤكدًا أن اجتماع الآباء والأبناء والأزواج في الجنة يعد من مظاهر النعيم التي وعد الله بها عباده الصالحين.
وأشار إلى أن الإنسان إذا وفقه الله للطاعة والعمل الصالح في الدنيا، ثم أكرمه بدخول الجنة، فإنه يلتقي بأهله ووالديه ممن رضي الله عنهم وأدخلهم الجنة، لافتًا إلى أن هذا اللقاء يمثل سعادة عظيمة للمؤمن بعد ما كان يجمعه بهم من محبة ومودة في الحياة الدنيا.
وتابع أن العلاقة بين الإنسان ووالديه ليست علاقة عابرة تنتهي بانتهاء الحياة الدنيا، وإنما هي رابطة فطرية عميقة أودعها الله في النفوس، ولذلك فإن من تمام نعيم الجنة أن يجمع الله الأحبة من الصالحين في دار الكرامة والخلود.
وشدد محمد كمال على أن المؤمن ينبغي أن يجعل هذا الأمل دافعًا له إلى الاستقامة والالتزام بطاعة الله، موضحًا أن من أعظم ما يسعى إليه المؤمن هو التمسك بالإيمان والعمل الصالح والحرص على نيل رضا الله سبحانه وتعالى.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الإنسان مطالب بالسعي إلى مرضاة الله، والإكثار من الأعمال الصالحة، والدعاء لنفسه ولوالديه، مشيرًا إلى أن النجاة في الآخرة تكون برحمة الله وفضله ثم بما يوفق إليه العبد من الإيمان والعمل الصالح.
وأوضح أن لقاء الآباء والأمهات والأبناء في الجنة من أعظم صور النعيم التي يتمناها المؤمن، مؤكدًا أن الجنة دار راحة وسعادة واجتماع للأحبة من الصالحين، حيث تزول الأحزان وتكتمل النعم برؤية من أحبهم الإنسان في الدنيا، بإذن الله تعالى.


