الثلاثاء, سبتمبر 22

قال الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، إن الاستعلاء بالدين نتيجته في الآخرة وليس في الدنيا، موضحًا أن من يستعلي بدينه يعيش واهمًا بأنه الأعلى من غيره، لكن النتيجة الحقيقية لن تظهر إلا في الآخرة، مستشهدًا بحديث أبي هريرة في صحيح مسلم عن أول من يُقضى بينهم يوم القيامة.

وأضاف الهلالي خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج “الحكاية” عبر قناة “إم بي سي مصر”، أن الحديث يذكر ثلاثة نماذج: رجل قاتل حتى استشهد فيقول له الله “كذبت، لقد قاتلت ليقال شجاع، وقد قيل، ادخل النار”، وعالم تعلم وعلم الناس فيقول له “كذبت، لقد تعلمت ليقال عالم، وقد قيل، ادخل النار”، ومن أنفق ماله في سبيل الله فيقول له “كذبت، لقد أنفقت ليقال جواد، وقد قيل، ادخل النار”.

وأشار إلى حديث أسامة بن زيد في البخاري ومسلم عن العبد الذي يُلقى في النار فيلتف عليه أهل النار، فيقول: “كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه”، مؤكدًا أن الاستعلاء بالدين نتيجته لن تظهر إلا في الآخرة، وأن من يظن أنه ضمن الجنة فهو واهم، مستشهدًا بقول سيدنا أبو بكر: “لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدمي في الجنة”.

وتابع أن فيديو الرئيس جمال عبد الناصر الذي يعود لأكثر من 57 سنة يوضح أن “القضية مش قضية إسلام وإلحاد، القضية قضية اللي يدفع لهم أكثر”، مؤكدًا أن المسألة مسألة أكل ومصالح، وأن هذا هو جوهر ما كان يحدث.

وشدد أستاذ الفقه المقارن على أن “الوظيفة حاجة والرسالة حاجة تانية”، موضحًا أن المعلم هو صاحب رسالة حقيقية، لأنه يعلم الناس ويجعلهم يقفون على أقدامهم، أما من يحشد الناس ويكنّهم فهم أصحاب تنظيمات دينية، وليسوا أصحاب رسالة.

وأشار إلى أن “المعلم هو صاحب رسالة”، مؤكدًا أن الإعلامي أيضًا صاحب رسالة لأنه يبين الخبر من كل وجوهه ويترك للمشاهد حرية القرار، أما التنظيمات الدينية فتعمل على الحشد والتعبئة، وهو ما يختلف تمامًا عن الرسالة الحقيقية.

وتناول الهلالي مسألة المصافحة بين الجنسين، موضحًا أنها مسألة خلافية فقهية وليست محسومة، وأن “الرأي الشائع يقول إنها محرمة، لكن هناك آراء أخرى”، مؤكدًا أن الشافعية والظاهرية قالوا إن صوت المرأة ليس عورة، بينما ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه عورة، مستشهدًا بحديث “المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان”.

وشدد على أن “المتاجرين بالدين كتموا الحكم ده رغم أنه مسألة خلافية”، مؤكدًا أن الأمانة العلمية تقتضي عرض الرأيين وترك الناس أحرارًا في الاختيار، وأن الإسلام دين يسر وليس عسر، وأن الرسالة الحقيقية هي التعليم والتنوير وليس الحشد والتعبئة.

اقرأ أيضًا:

رئيس الوزراء: الصحة على رأس أولويات أجندة عمل الحكومة

“الأعلى للإعلام” يوقف برنامج “البلدوزر” ويمنع ظهور ربيع ياسين وأسامة حسن

“التأمين الشامل” بالسويس يقدم 7.5 مليون خدمة ويجري 26 ألف جراحة

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version