الأربعاء, سبتمبر 30

اختيار الوجبات اليومية من الأمور المهمة لمرضى السكري، خاصة أن نوعية الطعام تؤثر بصورة مباشرة في مستويات الجلوكوز في الدم، وبينما تثير بعض الأطعمة مخاوف بشأن قدرتها على رفع السكر، يتميز البيض بتركيبته الغذائية التي تجعله خيارا يمكن إدراجه ضمن العديد من الأنظمة الغذائية المخصصة لمرضى السكري.

ماذا يحدث لمستوى السكر بعد تناول البيض؟

يحول الجسم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام إلى جلوكوز يستخدمه للحصول على الطاقة، إلا أن سرعة حدوث هذه العملية تختلف بحسب نوع الطعام ومكوناته، فالأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات البسيطة قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم، بحسب موقع فيري ويل هيلث.

في المقابل، يحتوي البيض على كمية محدودة للغاية من الكربوهيدرات، ما يجعله أقل تأثيرا في مستوى الجلوكوز مقارنة بالعديد من الأطعمة الغنية بالسكريات.

وتوفر البيضة الكبيرة قرابة 6.2 جرام من البروتين، إلى جانب نحو 5 جرامات من الدهون، في حين لا تتجاوز كمية الكربوهيدرات نصف جرام تقريبا، ويساعد هذا المزيج الغذائي على توفير قدر من الشبع والطاقة بصورة أكثر استقرارا، بدلا من الارتفاع السريع في السكر الذي قد يتبعه هبوط في مستويات الطاقة.

القيمة الغذائية للبيض

لا تتوزع مكونات البيضة الغذائية بالتساوي بين البياض والصفار، إذ يوجد الجزء الأكبر من الدهون في الصفار، بينما يحتوي بياض البيض على نسبة منخفضة جدا من الدهون.

ويتميز صفار البيض أيضا باحتوائه على العديد من الفيتامينات والمعادن المهمة، كما يوفر معظم الفيتامينات التي يحتاج إليها الجسم، باستثناء فيتامين سي.

ومن العناصر الغذائية الموجودة في البيض كذلك أحماض أوميجا 3 الدهنية، وهي مجموعة من الدهون التي ترتبط بعدد من الوظائف الحيوية داخل الجسم.

ماذا وجدت الأبحاث حول استهلاك البيض؟

لم تتوصل الدراسات إلى كمية موحدة يمكن اعتبارها مثالية من البيض لجميع الأشخاص، إلا أن نتائج عدد من الأبحاث تشير إلى إمكانية تناول البيض باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن لدى معظم الناس.

وأظهرت بعض الدراسات وجود علاقة بين استهلاك البيض وتحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام، في حين أشارت نتائج أخرى إلى أن تأثير الدهون الموجودة في البيض على مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قد يكون محدودا أو غير واضح.

وبناء على ذلك، يمكن أن يكون البيض أحد مكونات النظام الغذائي المتوازن، مع ضرورة النظر إلى نمط الغذاء بالكامل وليس إلى طعام واحد بمعزل عن بقية الوجبات.

هل يستطيع مريض السكري تناول البيض؟

نعم، يمكن إدراج البيض ضمن النظام الغذائي لكثير من الأشخاص المصابين بالسكري، كما تتيح الأنماط الغذائية المختلفة التي توصي بها الجمعية الأمريكية للسكري تناول البيض، باستثناء الأنظمة النباتية الصارمة التي تستبعد جميع المنتجات الحيوانية.

ومع ذلك، فإن تأثير الوجبة في سكر الدم لا يعتمد على البيض وحده، فعلى سبيل المثال، تختلف استجابة الجسم للوجبة بحسب الأطعمة التي تصاحب البيض، وخاصة الكمية والنوع المستخدمان من الكربوهيدرات والسكريات والدهون.

أين يقع البيض على مؤشر نسبة السكر في الدم؟

يقيس المؤشر الجلايسيمي سرعة تأثير الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات في مستوى الجلوكوز بالدم، وتعتبر الأطعمة التي تحصل على 55 درجة أو أقل ضمن الفئة منخفضة المؤشر، وتشمل أمثلة هذه المجموعة البيض واللوز والتفاح والتوت الأزرق والبروكلي والعدس والشوفان غير المحلى والزيتون والكوسة.

أما الأطعمة التي يتراوح مؤشرها الجلايسيمي بين 56 و69 فتقع في الفئة المتوسطة، ومن بينها الموز والأرز البني والعنب والأناناس والبطاطس والقمح الكامل.

وتشمل الفئة المرتفعة الأطعمة التي يبلغ مؤشرها 70 درجة أو أكثر، ومن أمثلتها الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمشروبات الغازية وحبوب الذرة وبعض أنواع المعكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض.

هل يمكن لجميع مرضى السكري تناول الكمية نفسها من البيض؟

وجود البيض ضمن قائمة الأطعمة المناسبة لمرضى السكري لا يعني أن الكمية المناسبة ستكون واحدة لدى الجميع، فالاحتياجات الغذائية تتأثر بالحالة الصحية العامة لكل شخص، كما قد تتغير التوصيات في حال وجود مشكلات صحية أخرى إلى جانب السكري.

ولهذا، من الأفضل تحديد كمية البيض المناسبة إلى جانب باقي عناصر النظام الغذائي بالاستعانة بالطبيب أو اختصاصي التغذية، بحيث تتوافق الوجبات مع احتياجات الجسم والحالة الصحية ومستويات سكر الدم.

اقرأ أيضا:

ماذا يحدث لقلبك عند تناول البيض يوميا؟

البيض أم الجبن القريش.. أيهما أفضل كمصدر للبروتين؟

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version