رغم أن معظم حالات الإسهال تكون مؤقتة وتختفي خلال فترة قصيرة، إلا أن تجاهل الإسهال المستمر قد يكون علامة على وجود مشكلة صحية أكثر خطورة، مثل التهاب القولون التقرحي، وهو أحد أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة التي تحتاج إلى التشخيص المبكر وبدء العلاج المناسب لتقليل المضاعفات.
لماذا تكثر حالات الإسهال في فصل الصيف؟
قد تسبب ارتفاع درجات الحرارة المرتفعة النمو السريع للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الطعام ومياه الشرب.
وقد يؤدي تناول الطعام الملوث إلى الإصابة بالتهابات معوية تسبب الإسهال، وتقلصات البطن والقيء والجفاف.
وكشف طبيب الجهاز الهضمي الهندي شانكار لال جات، أن الإسهال بعد تناول الطعام خارج المنزل غالبا ما يزول بشرب السوائل والراحة، إلا أن تكرار هذه الحالات يستدعي القلق.
وفي بعض الحالات، قد تؤدي التهابات الجهاز الهضمي إلى التهاب القولون أو تكشف عن حالة مرضية كامنة مثل التهاب القولون التقرحي، وفقا لموقع “تايمز ناو نيوز”.
ما هو التهاب القولون التقرحي؟
هو مرض التهابي مزمن يصيب الأمعاء ويسبب التهاب وتقرحات في بطانة الأمعاء الغليظة (القولون) والمستقيم.
ويعتقد أنه ناتج عن استجابة مناعية غير طبيعية تتأثر بعوامل وراثية وبيئية.
وبخلاف التهاب المعدة المؤقت، فإن التهاب القولون التقرحي هو حالة طويلة الأمد تتطلب رعاية طبية مستمرة.
علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها
وجود دم أو مخاط في البراز
الحاجة المتكررة والملحة لاستخدام المرحاض
تقلصات شديدة في البطن
التعب والضعف
فقدان الوزن غير المبرر
الحمى
لماذا يعد العلاج الذاتي محفوفا بالمخاطر؟
يبدأ العديد من الأشخاص بتناول المضادات الحيوية أو أدوية الإسهال دون معرفة السبب الحقيقي لأعراضهم.
لكن تناول المضادات الحيوية غير الضرورية قد يسبب خلل التوازن الميكروبي الصحي للأمعاء ويزيد من مشكلات الجهاز الهضمي.
وقد تخفف أدوية الإسهال الأعراض مؤقتا، لكنها قد تؤخر تشخيص أمراض الأمعاء الالتهابية الخطيرة، مثل التهاب القولون التقرحي.
كما أن تجاهل الإسهال المستمر قد يؤدي إلى الجفاف ونقص التغذية والالتهاب الشديد والنزيف ودخول المستشفى في حالات الطوارئ.
كيف يتم تشخيص التهاب القولون التقرحي؟
يبدأ التشخيص بإجراء فحوصات الدم للكشف عن فقر الدم والالتهابات، وفحوصات البراز لاستبعاد العدوى، وتنظير القولون مع أخذ خزعة، بالإضافة إلى التصوير المقطعي المحوسب أو غيره من فحوصات التصوير في حالات محددة.
كما يساعد التشخيص المبكر على السيطرة على الالتهاب قبل حدوث المضاعفات.
إجراءات تساعد على الوقاية من التهاب القولون
-الحفاظ على رطوبة الجسم جيدا وخاصة أثناء نوبات الإسهال.
-تناول الوجبات الطازجة المحضرة في المنزل كلما أمكن ذلك.
-تجنب الأطعمة الدهنية والحارة أثناء فترة التعافي.
-الابتعاد عن تناول المضادات الحيوية أو أدوية الإسهال دون استشارة طبية.
-يجب طلب العناية الطبية الفورية إذا استمر الإسهال أو ظهر دم في البراز أو كانت الأعراض مصحوبة بحمى أو ألم شديد في البطن أو فقدان الوزن.
اقرأ أيضا:


