قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن بريطانيا أصبحت “دولة مارقة” في ظل حكومة آندي برنهام.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن العلاقات بين البلدين تتراجع، لأن الحكومة البريطانية “من أجل كسب ود قاعدتها السياسية، أصبحت مارقة. مثل الدولة المارقة”.
واتهم نتنياهو الحكومة البريطانية بـ”نفاق مذهل” بسبب فرضها عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية.
وقال نتنياهو، إن آندي برنهام فرض عقوبات على قرى في الضفة الغربية “في اليوم التالي تقريبًا” من مشاركة إسرائيل معلومات استخباراتية مع بريطانيا بشأن هجوم إرهابي وشيك على قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد.
وقال في تصريحات لصحيفة “ديلي ميل”: “إنه نفاق مذهل. لا أعرف عدد الأرواح التي أنقذناها من خلال تزويد بريطانيا بمعلومات بشأن هجمات وشيكة”.
وأضاف: “تم إيقاف الهجوم. وتم منعه”، مشيرًا إلى أنه لولا المعلومات الاستخباراتية «لكان الهجوم قد وقع على الأرجح، ولا نعرف عدد الأرواح البريطانية التي كان يمكن أن تُفقد”.
وقال مسؤول إسرائيلي بارز لـصحيفة “تليجراف” البريطانية الخميس، إن التحذير كان يتعلق بمحاولة لتنفيذ هجوم على قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني، واتهم حزب العمال بأنه “عازم” على تدمير العلاقات مع إسرائيل، بسبب فرض العقوبات رغم تلقيه التحذير الاستخباراتي.
وعندما سُئل نتنياهو عما إذا كانت إسرائيل ستواصل مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع بريطانيا، قال: “لن أخوض في ذلك، لكننا فعلنا ذلك للتو. هذه حقيقة”.
حظر التعامل مع شركات إسرائيلية
وكانت الحكومة البريطانية قد حظرت التجارة مع بعض الشركات الإسرائيلية بعد قرار إسرائيل طرح مناقصات لمشروع مستوطنة “E1” المقترحة، التي من شأنها فصل القدس الشرقية عن أجزاء من الضفة الغربية.
وفي تصعيد لأكبر خلاف بين بريطانيا وإسرائيل منذ عقود، اتهم إد ميليباند إسرائيل بـ”التطهير العرقي”، قائلًا إن المستوطنة ستعرض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقبلية للخطر.
وقال نتنياهو، الذي لم يتحدث بعد مع برنهام، إنه يعتبر بريطانيا لا تزال حليفًا لإسرائيل، “رغم وجود خلافات بيننا معها من حين لآخر”.
لكنه وصف العلاقات بأنها “ليست جيدة جدًا”، زاعمًا أن قرار رئيس الوزراء البريطاني فرض العقوبات يمثل استرضاءً لـ”تحالف إسلامي-يساري”.
ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي معركة صعبة للفوز بولاية جديدة. وقبل أقل من شهر على موعد الانتخابات، تقدم نتنياهو بفارق ضئيل في استطلاعات الرأي، رغم اتهامات بأنه تلقى تحذيرًا مسبقًا بشأن هجمات 7 أكتوبر 2023.
وأشار نتنياهو، إلى واحدة من أبرز القضايا الداخلية التي تواجه برنهام، وهي أزمة القوارب الصغيرة. وقال: “أعتقد أنه إذا لم تستعد بريطانيا السيطرة على حدودها، فسوف تفقد بريطانيا”.
وأضاف: “لا يزال هناك وقت أمام بريطانيا للتعافي واستعادة صوابها. آمل أن تفعل ذلك، لأن علاقتنا مع بريطانيا على مدى عقود كانت استثنائية، وأنا أول من يشعر بالأسف لأنها… وصلت إلى ما وصلت إليه”.


