الجمعة, أكتوبر 2

في تطور مفاجئ خلال الساعات الماضية، عاد الدكتور رضا الوكيل إلى مكتبه بدار الأوبرا المصرية لممارسة مهام عمله، بعد ساعات قليلة من إعلانه الاعتذار عن استكمال فترة رئاسته للدار.

جاءت هذه العودة لتطوي صفحة أزمة كبيرة شهدتها الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، كادت أن تعصف بمسار المهرجان قبل انطلاقه.

كيف بدأت الأزمة؟

انفجرت الأزمة، الأربعاء 30 سبتمبر 2026، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته دار الأوبرا للإعلان عن تفاصيل الدورة الـ34 من المهرجان.

وخلال المؤتمر، تحدث رضا الوكيل عن محدودية الميزانية المتاحة للمهرجان، مشيرًا إلى أن الإمكانات المالية لا تسمح باستضافة جميع الأسماء التي ترغب إدارة المهرجان في مشاركتها.

وكشف الوكيل أن الفنانين عاصي الحلاني وآمال ماهر تنازلا عن أجرهما مقابل المشاركة في فعاليات الدورة الجديدة، بينما اكتفى الموسيقار عمر خيرت بجزء من أجره، واعتبر الوكيل أن هذه المبادرات تعكس حرص النجوم على دعم المهرجان في ظل التحديات المالية.

ردود الفعل الغاضبة والاعتذارات

سرعان ما تصاعدت حدة الأزمة مع إعلان عدد من الفنانين اعتذارهم عن المشاركة في المهرجان، وكان أبرزهم الفنان علي الحجار، الذي أعلن انسحابه في سابقة هي الأولى منذ إنشاء المهرجان، احتجاجًا على ما وصفه بـ”الميزانية الضعيفة والمهينة” المخصصة لأعضاء فرقته الموسيقية.

كما أعلن الفنان محمد ثروت عدم مشاركته في الدورة الجديدة رغم ورود اسمه ضمن البرنامج المعلن، وقال عبر حسابه على إنستجرام إن قراره جاء رفضًا لما اعتبره “إهانة للفن المصري أو الفنانين المصريين” .

وانتقد المايسترو هاني فرحات، رئيس الدورة الـ32 من المهرجان، تصريحات الوكيل بشأن الميزانية، مؤكدًا أن محدودية التمويل لا تفسر وحدها عدم استقطاب عدد أكبر من نجوم الغناء العرب، مستشهدًا بتجربته السابقة وطرح فكرة الاستعانة بالرعاة ومصادر تمويل أخرى.

اعتذار الوكيل عن الرئاسة

في خضم هذه التطورات، نشر رضا الوكيل بيانًا عبر حسابه على فيسبوك أعلن فيه اعتذاره عن استكمال فترة رئاسته لدار الأوبرا المصرية.

وقال الوكيل في بيانه: “قبل ما أترككم في سلام لتكملوا العادات والأساليب السابقة التي أتمنى ألا تعود، والتي بدأت خلال فترة قليلة بتعديلها لمصالحنا وبالفعل نجحت في تغيير بعض السلوكيات والأفعال التي لم ولن أتقبل وجودها”.

وأضاف: “كنت أتمنى أن أكون معكم حتى انتهائي من فترة تعييني لأن لديّ المقدرة على التغيير، ولكني لن أقبل أن يتحكم أحد في اختياراتي لفنان مصري أقف معه لثقتي بموهبته الكبيرة وحب الجمهور المصري له”.

وأكد الوكيل أنه لا يرغب في أن يكون سببًا في خلافات أو عداءات مع أي من زملائه، مشيرًا إلى رغبته في مواصلة علاقته بدار الأوبرا كفنان وصديق .

عودة مفاجئة إلى المكتب

حالة الترقب لم تستمر طويلًا، إذ علم موقع “مصراوي” من مصادر خاصة داخل دار الأوبرا، أن الدكتور رضا الوكيل عاد إلى مكتبه بالدار لممارسة مهام عمله.

وأفادت المصادر بأن “الوكيل” تواجد في مكتبه بشكل طبيعي ومارس مهامه، استعدادًا لمهرجان الموسيقى العربية بدورته الـ34.

ووفقًا للمصادر، من المقرر أن يقدم الوكيل الليلة الثالثة من عرض أوبرا عايدة التي تقام بالأوبرا خلال الفترة الحالية.

مصير المهرجان

على الرغم من حالة الجدل التي شهدتها دار الأوبرا، أكد مصدر مسؤول أن مهرجان الموسيقى العربية لم يتم إلغاؤه، وأن سير العمل والحفلات الخاصة قائم وفقًا للبرنامج المعلن.

وأوضح أن الصورة النهائية للدورة المقبلة لم تُحسم بعد، وفي انتظار القرارات الخاصة بإدارة دار الأوبرا ورئاسة المهرجان والبرنامج الفني.

ومن المقرر أن تقام فعاليات الدورة الـ34 من المهرجان خلال الفترة من 20 حتى 30 أكتوبر 2026، على مدار 11 ليلة، مع عودة الحفلات إلى المسرح الكبير، بمشاركة نخبة من نجوم الغناء والموسيقى من مصر والوطن العربي.

اقرأ أيضًا:

محافظ القاهرة: نقل معارض السيارات خارج الكتلة السكنية قبل نهاية 2027

متحدث الحكومة: أكثر من 2000 طلب مشاركة بـ”منتدى مصر” خلال أول 3 دقائق

“الحرب مستمرة”.. مجدي الجلاد يعلق على واقعة القبض على أعضاء صفحة “متصدقش”

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version