كشفت الطالبة سما، الحاصلة على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية الأزهرية، عن كواليس تلقيها اتصالًا هاتفيًا من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع على الإطلاق حصولها على المركز الأول.
وقالت سما إنها كانت تمزح مع شقيقتها التوأم، صباح إعلان النتيجة، قائلة لها: “خلي التليفون في مكان فيه شبكة عشان لما شيخ الأزهر يتصل”، مؤكدة أن حديثها كان على سبيل الدعابة، لكنه تحول إلى حقيقة بعد ساعات قليلة.
وأضافت أنها عندما تلقت اتصال شيخ الأزهر لم تصدق نفسها من شدة الفرحة، مشيرة إلى أن أول ما فكرت فيه كان الاطمئنان على نتيجة شقيقتها التوأم سلمى.
وأوضحت أن فضيلة الإمام الأكبر أعاد الاتصال مرة أخرى، وأخبرهما بحصول سلمى على 96.7% في الشعبة العلمية، وهو ما ضاعف فرحة الأسرة.
وأكدت سما أنها تطمح إلى الالتحاق بكلية اللغات والترجمة، لأنها تعشق تعلم اللغات، وترى مستقبلها في هذا المجال، وتسعى إلى استكمال دراستها الأكاديمية فيه.
وقالت والدة الطالبة إن العام الدراسي كان من أصعب الأعوام التي مرت على الأسرة، موضحة أن وجود طالبتين في الثانوية الأزهرية، إحداهما في الشعبة العلمية والأخرى في الشعبة الأدبية، جعل المنزل يعيش حالة من الاستنفار طوال العام.
وأضافت أن جدول الامتحانات كان مرهقًا، إذ كانت إحدى الابنتين تؤدي الامتحان في يوم، بينما تمتحن الأخرى في اليوم التالي، دون وجود فرصة لالتقاط الأنفاس، مؤكدة أن الله كلل هذا الجهد بالتفوق والنجاح.
ومن جانبه، قال الدكتور هاني، والد سما، إن التحاق ابنتيه بالتعليم الأزهري جاء في البداية بسبب قرب المعهد الابتدائي من المنزل، موضحًا أنه كان يخطط لتحويلهما إلى التعليم العام في المرحلة الإعدادية.
وأضاف أنه عدل عن قراره بعدما لمس تميزهما الدراسي داخل الأزهر، وقرر استمرارهما في التعليم الأزهري حتى المرحلة الثانوية، وهو القرار الذي تُوج بحصول ابنته على المركز الأول على مستوى الجمهورية.


