الخميس, يوليو 23

كشفت دراسة فنلندية حديثة أن حمامات البخار والساونا قد تساعد على تنشيط جهاز المناعة لفترة قصيرة، من خلال زيادة أعداد بعض خلايا الدم البيضاء التي تؤدي دورًا أساسيًا في حماية الجسم من مسببات الأمراض، نقلا عن ما ذكره “لينتا.رو”.

ونُشرت الدراسة في مجلة Temperature، حيث بحث العلماء تأثير جلسة واحدة من الساونا على مؤشرات المناعة لدى مجموعة من البالغين، ووجدوا أن التعرض للحرارة المرتفعة أدى إلى تغيرات مؤقتة في مستويات الخلايا المناعية داخل الدم.

ارتفاع مؤقت في خلايا الدم البيضاء

وشملت الدراسة 51 شخصًا بالغًا، بمتوسط عمر يقارب 50 عامًا، خضعوا لجلسة ساونا استمرت 30 دقيقة، تخللتها فترة قصيرة للاستحمام بالماء البارد.

وبعد انتهاء الجلسة، لاحظ الباحثون ارتفاعًا في أعداد خلايا الدم البيضاء لدى المشاركين، بما في ذلك العدلات والخلايا الليمفاوية، وهما نوعان من الخلايا التي تلعب دورًا مهمًا في استجابة الجسم المناعية ومكافحة العدوى.

وأوضح الباحثون أن هذا الارتفاع لم يستمر طويلًا، إذ عادت مؤشرات المناعة إلى مستوياتها الطبيعية بعد نحو 30 دقيقة من مغادرة الساونا، مشيرين إلى أن أهمية هذه الاستجابة تكمن في إظهار قدرة الجسم على تحفيز دفاعاته المناعية بسرعة عند التعرض للإجهاد الحراري.

كيف تؤثر الحرارة على المناعة؟

يرجح العلماء أن ارتفاع درجة حرارة الجسم خلال جلسة الساونا يؤدي إلى انتقال جزء من خلايا الدم البيضاء من الأنسجة إلى مجرى الدم بشكل مؤقت، ما يجعلها أكثر استعدادًا للتعامل مع أي تهديدات محتملة.

كما فحص الباحثون مستويات السيتوكينات، وهي بروتينات تساعد على تنظيم عمل الجهاز المناعي، ووجدوا أن بعض هذه البروتينات شهد تغيرات واضحة لدى الأشخاص الذين ارتفعت درجة حرارة أجسامهم بشكل أكبر.

وأشار العلماء إلى أن هذه النتائج توضح وجود علاقة بين شدة التعرض للحرارة وطريقة استجابة الجهاز المناعي، حيث قد تؤثر درجة التسخين في تنشيط مسارات محددة داخل الجسم مرتبطة بالدفاع المناعي.

تشابه بين تأثير الساونا والرياضة

ويرى الباحثون أن الاستجابة التي يسببها التعرض للساونا تشبه إلى حد كبير ما يحدث أثناء ممارسة نشاط بدني معتدل، إذ يتعرض الجسم في الحالتين إلى نوع من الإجهاد المؤقت الذي يؤدي إلى تنشيط بعض وظائف الجهاز المناعي لفترة قصيرة.

ومع ذلك، أكد فريق الدراسة أن البحث تناول تأثير جلسة ساونا واحدة فقط، ولذلك لا يمكن الجزم بأن استخدام الساونا بانتظام يؤدي إلى تقوية المناعة على المدى الطويل.

وأوضح الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم التأثيرات المتراكمة للساونا، وتحديد ما إذا كانت الجلسات المتكررة يمكن أن تسهم فعليًا في تحسين كفاءة الجهاز المناعي أو تقليل خطر الإصابة بالأمراض.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الساونا قد تكون وسيلة تساعد الجسم على تنشيط استجابته الدفاعية بشكل مؤقت، لكنها لا تُعد بديلًا عن العادات الصحية الأساسية مثل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي.

اقرأ أيضًا:

انتبه إلى هذه الأمور قبل الذهاب إلى الساونا

قواعد هامة للاستمتاع بحمّام ساونا صحي

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version