الأربعاء, أكتوبر 14
الأربعاء, أكتوبر 14

لم تكن هذه الأماكن مجرد منازل فاخرة يعيش فيها أصحابها بعيد عن أعين المُحيطين بهما، بل تحولت مع مرور الوقت إلى وجهات سياحية يقصدها الزوار للتعرف على حياة أصحاب الثروات والملوك والنخب.

من الولايات المتحدة إلى فرنسا وإنجلترا، تحولت منازل وقصور ضخمة إلى متاحف ومواقع مفتوحة للجمهور، بعضها يضم مئات الغرف ومجموعات فنية نادرة وحدائق شاسعة وفقا لـccN.

قصر بيلتمور

في ولاية نورث كارولينا الأمريكية، يقف Biltmore Estate، الذي تصفه إدارة الموقع بأنه “أكبر منزل في أمريكا”.

بُني المنزل لعائلة جورج وفاندربيلت، وتبلغ مساحته أكثر من 178 ألف قدم مربعة، أي يساوي 304.8 مترا تقريبا، ويضم عددًا هائلًا من الغرف والمساحات الفاخرة.

ولم يعد المكان منزلا خاصا، إذ أصبح وجهة سياحية يمكن للزوار التجول داخلها والتعرف على تاريخ عائلة فاندربيلت، إلى جانب الحدائق والأراضي المحيطة به

ووفقًا لمجلة Smithsonian، يُعد بيلتمور من أشهر المنازل التاريخية في الولايات المتحدة، وكان من أكثر المنازل الخاصة جذبا للزوار.

هيرست كاسل.. قصر إمبراطور الصحافة

بني رجل الأعمال وناشر الصحف الأمريكي ويليام راندولف هيرست قصرا ضخما، على الساحل فى ولاية كاليفارونيا، بالتعاون مع المهندسة جوليا مورجان

استغرق هذا المشروع ما يقارب 28 عاما، وضم في النهاية 165 غرفة، إلى جانب حدائق واسعة وحمامات سباحة ومبانٍ أخرى.

وكان القصر يعكس ثراء هيرست واهتمامه بالفن والتحف، إذ دمج داخل المكان مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية والمقتنيات.

وبعد أن كان منزلا خاصا، أصبح Hearst Castle اليوم موقعًا مفتوحًا للزوار، ويمكن القيام بجولات داخل القصر وأراضيه.

قصر فرساي

ويعد قصر فرساي من أشهر القصور الملكية في العالم، وكان مقرا للملوك الفرنسيين قبل أن يتحول إلى موقع تاريخي وثقافي يستقبل ملايين الزوار.

ولا تقتصر الزيارة على المبنى الرئيسي، إذ تشمل أجزاء من العقار حدائق فرساي وقصور تريانون ومواقع تاريخية أخرى.

ويتيح الموقع الرسمي للقصر حاليا تذاكر تشمل القصر وعقار تريانون والحدائق، مع تنظيم دخول الزوار وفق مواعيد محددة.

قصر بلينهايم

في إنجلترا، يمثل Blenheim Palace نموذجا آخر لمنزل ضخم تحول إلى وجهة سياحية، كان القصر مقرا تاريخيا لدوق مارلبورو، كما أنه مسقط رأس رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل.

وتحيط بالقصر مساحات واسعة من الحدائق والغابات، بينما يستقبل المكان الزوار للتعرف على تاريخه وتصميمه وحياة العائلة التي عاشت فيه.

وأشارت Smithsonian Magazine إلى أن القصر يستقبل مئات الآلاف من الزوار سنويًا، وأصبح واحدًا من أبرز المواقع التاريخية التي تكشف جانبًا من حياة الطبقة الأرستقراطية البريطانية.

القاسم المشترك بين هذه الأماكن هو أنها لم تفقد قيمتها بعد خروج أصحابها منها، بل تحولت إلى جزء من صناعة السياحة.

فالزائر لا يذهب فقط لرؤية مبنى فاخر، وإنما يدخل إلى تفاصيل حياة عائلات وملوك ورجال أعمال تركوا وراءهم قصورا أصبحت فى يومنا هذا متاحف حية، تكشف شكل الحياة والترف والذوق المعماري في عصور مختلفة.

شاركها.
اترك تعليقاً