الأربعاء, أكتوبر 7
الأربعاء, أكتوبر 7

بحث كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع ستافروس باباستافرو، وزير البيئة والطاقة اليوناني، ومايكل داميانوس، وزير الطاقة القبرصي، سبل دفع التعاون في مجال الطاقة وتسريع استغلال موارد الغاز الطبيعي في شرق المتوسط وربطها بالبنية التحتية والأسواق الأوروبية.

وبحسب بيان الوزارة، جاء ذلك خلال اجتماع ثلاثي عقد على هامش المائدة المستديرة رفيعة المستوى لمنتدى غاز شرق المتوسط في أثينا، بحضور السفير مراد يسري مراد، سفير مصر في أثينا، حيث تناول الاجتماع التعاون في إطار آلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان.

وأوضح بدوي أن الدول الثلاث تمتلك مقومات متكاملة تتيح بناء منظومة إقليمية فعالة للغاز والطاقة، في ضوء ما تمتلكه قبرص من موارد غاز واعدة، وما تتمتع به مصر من بنية تحتية لنقل ومعالجة وإسالة الغاز وتصديره، إلى جانب الموقع الجغرافي لليونان وشبكات الربط التي تتيح الوصول إلى أسواق جنوب ووسط أوروبا.

وشدد الوزير على أهمية تحويل هذه المقومات إلى مشروعات ملموسة ذات جدوى فنية وتجارية، بما يحقق قيمة اقتصادية مضافة لموارد شرق المتوسط ويعزز أمن الطاقة.

تسريع استغلال الغاز القبرصي

وتناول الاجتماع مستجدات وخطط تنمية موارد الغاز القبرصية، وفي مقدمتها مشروعا كرونوس وأفروديت، بالاستفادة من البنية الأساسية المصرية وقدرات الإسالة في نقل ومعالجة وإعادة تصدير الغاز عبر مصر، بما يسهم في تسريع استغلال هذه الموارد وتحقيق أفضل عائد اقتصادي منها لمصر وقبرص وشركاء الاستثمار.

كما بحث الوزراء تطوير وتكامل البنية التحتية الإقليمية للغاز، ورفع كفاءة واستغلال البنية القائمة، ودراسة احتياجات التوسع في القدرات والمرافق بما يتناسب مع نمو موارد الغاز في شرق المتوسط وتطورات الطلب في الأسواق المستهدفة.

ربط غاز شرق المتوسط بأوروبا

وتناول اللقاء أهمية الاستفادة من موقع اليونان وشبكاتها والممر الرأسي لنقل الغاز في فتح مسارات أمام غاز شرق المتوسط للوصول إلى أسواق جنوب ووسط أوروبا، بما يدعم تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز ترابط أسواق الطاقة الأوروبية.

وأضاف بدوي أن تكامل البنية التحتية المصرية مع موارد شرق المتوسط وشبكات الربط الأوروبية يعزز دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز، ويفتح المجال أمام مزيد من المشروعات العابرة للحدود التي تحقق مصالح مشتركة للدول المشاركة.

دفع المشروعات نحو التنفيذ

وشدد الوزراء على أهمية البناء على الجهود الحالية للانتقال من مرحلة الفرص والخطط إلى التنفيذ الفعلي للمشروعات ذات الأولوية، من خلال تكثيف التنسيق بين الحكومات والشركات، والعمل على تذليل التحديات الفنية والتجارية والتنظيمية، ودفع المشروعات المؤهلة نحو اتخاذ قرارات الاستثمار النهائي وبدء التنفيذ.

كما تناول الاجتماع ضرورة توفير بيئة استثمارية وتنظيمية مستقرة وجاذبة للمشروعات الإقليمية، من خلال وضوح الأطر التنظيمية وتيسير إجراءات الموافقات وإتاحة البنية التحتية وفق ترتيبات تجارية واضحة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم ضخ استثمارات جديدة في مشروعات الطاقة العابرة للحدود.

وأوضح الوزراء أهمية مواصلة توظيف منتدى غاز شرق المتوسط كمنصة رئيسية للتنسيق الإقليمي، ودعم التعاون بين الدول الأعضاء والجهات التنظيمية وشركات الطاقة، ومتابعة المشروعات ذات الأولوية وربط الموارد بالبنية التحتية والأسواق.

وأضاف بدوي أن التعاون بين مصر وقبرص واليونان انتقل من مرحلة تنسيق الرؤى إلى استهداف بناء مشروعات متكاملة تربط موارد شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية، مع العمل المشترك لتسريع تنفيذ المشروعات وتعظيم القيمة الاقتصادية لموارد المنطقة، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز مكانة شرق المتوسط كمصدر مهم لإمدادات الطاقة للأسواق الأوروبية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version