ترأس ياسر عبدالله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لمشروع “مبادرة صناعة تدوير الإلكترونيات” (Circular Electronics Initiative – CEI)، بمشاركة ممثلي الجهات والشركاء المعنيين، باعتبار الجهاز الجهة المنظمة والمشرفة على منظومة إدارة المخلفات والمسؤولة عن دعم وتطوير الأطر التنظيمية المرتبطة بمنظومة المسؤولية الممتدة للمنتج.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن مشروع “مبادرة صناعة تدوير الإلكترونيات” يتماشى مع توجه الدولة نحو الانتقال من مفهوم إدارة المخلفات إلى مفهوم الاقتصاد الدائري، من خلال تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد والمواد القابلة لإعادة الاستخدام والتدوير، ودعم الصناعات والأنشطة المرتبطة بإعادة التدوير، بما يفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة ويسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والبيئية المستدامة.
وأضافت أن المشروع يأتي ضمن دور جهاز تنظيم إدارة المخلفات في تهيئة البيئة التنظيمية الداعمة للتوسع في أنشطة جمع وتدوير ومعالجة المخلفات الإلكترونية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والاستثمارات في هذا المجال.
وأوضحت الدكتورة منال عوض، أن إطلاق مشروع “مبادرة صناعة تدوير الإلكترونيات” يُعد استكمالًا لمسيرة التعاون المثمر بين مصر وسويسرا في مجال الإدارة المستدامة للمخلفات الإلكترونية، والجهود التي تم تنفيذها من خلال مشروع SRI، المعني بدعم وتطوير الأسس اللازمة لتعزيز الإدارة السليمة للمخلفات الإلكترونية، وبدء مرحلة جديدة من التعاون من خلال مشروع CEI، الذي يستهدف التوسع في نطاق المخلفات والقطاعات المستهدفة، بما يشمل مجالات جديدة مثل أجهزة التبريد والتكييف والألواح الشمسية.
ومن جانبه، أوضح ياسر عبدالله، أن المشروع يستهدف دعم تطوير منظومة متكاملة ومستدامة لإدارة المخلفات الإلكترونية، وتعزيز الممارسات المرتبطة بجمعها وتداولها ومعالجتها وإعادة تدويرها، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد وإعادة إدخال المواد القابلة للاسترداد في دورة الإنتاج، والحد من الآثار البيئية الناتجة عن الإدارة غير السليمة لهذا النوع من المخلفات.
وأشار إلى الدور الرئيسي للجنة التوجيهية في متابعة وتوجيه تنفيذ المشروع على مدار السنوات الأربع المقبلة، ومراجعة مستهدفاته ومراحل إنجازه، بما يضمن اتساق أنشطته مع الأطر والتشريعات الوطنية المنظمة لإدارة المخلفات، وفي مقدمتها القانون رقم 202 لسنة 2020 بشأن تنظيم إدارة المخلفات، فضلًا عن دعم توجهات الدولة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وخلال الاجتماع، تم استعراض أهداف المشروع ومحاوره الرئيسية، ومناقشة خطة العمل المقرر تنفيذها خلال عام 2026، والجدول الزمني للأنشطة والبرامج المستهدفة، بما يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات بين مختلف الجهات المشاركة، وتحقيق التكامل بين مكونات المشروع خلال مراحل التنفيذ.
وأكد ياسر عبدالله، أن الجهاز يحرص على استمرار التنسيق والتعاون مع الجهات الحكومية والجهات الدولية وشركاء التنمية والقطاع الخاص وكافة الأطراف المعنية، لبناء منظومة متكاملة لإدارة المخلفات الإلكترونية، ورفع كفاءة عمليات الاسترداد وإعادة التدوير، وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من الموارد، بالتوازي مع الحفاظ على البيئة وحماية الصحة العامة.
وأضاف أن اللجنة ستواصل أعمالها خلال الفترة المقبلة لمتابعة تنفيذ خطة المشروع، وتقييم ما يتم إنجازه، والتنسيق بين الشركاء، بما يدعم تحقيق المستهدفات الموضوعة للمشروع خلال السنوات الأربع المقبلة، ويعزز قدرة منظومة إدارة المخلفات في مصر على التعامل مع التطورات المتسارعة في مجالات المخلفات الإلكترونية والتكنولوجية.
