الخميس, سبتمبر 24

دعا توم سيجل مؤسس فريق الثقة والسلامة في جوجل التابعة لشركة ألفابت هذا الأسبوع إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي.

وحذر من أن صناعة التكنولوجيا تكرر نفس الأخطاء التي ارتُكبت في عصر بزوغ وسائل التواصل الاجتماعي مما ربما يتسبب ‌في أضرار أكبر للأطفال.

وتدفع شركات وسائل التواصل الاجتماعي مبالغ ضخمة وتواجه آلاف الدعاوى القضائية بسبب مزاعم إلحاقها أضرارا بالمستخدمين الصغار، في حين تعمل الحكومات حول العالم من أجل فرض قيود على وصول القاصرين إلى منصاتها.

كانت وكالة رويترز قد نشرت العام الماضي تقريرا حصريا عن وثيقة داخلية لشركة ميتا تظهر أن روبوتات الدردشة التابعة لها يمكن أن “تشرك طفلا في محادثات رومانسية أو تثير الغرائز”، ⁠مما أدى إلى إجراء تحقيق من قبل الكونجرس.

ومع ذلك، لم تلحق اللوائح التنظيمية حتى الآن بوتيرة التطور المتسارعة للذكاء الاصطناعي.

وقال سيجل نائب الرئيس السابق لشؤون الثقة والسلامة في جوجل: “نجد أنفسنا في وضع مروع حقا فيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال وتصوُر أن الصناعة ستجد حلا بنفسها دون مساعدة خارجية هو فكرة غير واقعية”.

وتتوافق مخاوف سيجل مع قلق متزايد لدى بعض خبراء قطاع التكنولوجيا والباحثين الأكاديميين من أن الذكاء الاصطناعي يشكل تهديدا أعمق للأطفال مما شكلته وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت تسارع فيه الصناعة لإضافة خصائص متطورة بشكل متزايد إلى روبوتات الدردشة التي يستخدمها بالفعل الملايين من صغار السن يوميا.

وأعلن سيجل يوم ‌الثلاثاء، أنه ⁠انضم إلى كومن سينس ميديا، وهي منظمة تهتم بحماية أنشطة الأطفال عبر الإنترنت.

وتقوم هذه المنظمة غير الربحية، التي تأسست عام 2003، بإجراء أبحاث وتقييمات لمدى ملاءمة مختلف الوسائط للأطفال.

وفي مايو، أطلقت المنظمة معهدا لسلامة الشباب في مجال الذكاء الاصطناعي وهو منظمة بحثية تهدف إلى تقييم استخدام صغار السن للذكاء الاصطناعي وسيشغل سيجل منصب أول مدير ⁠تنفيذي لها.

وأنثروبيك ومؤسسة أوبن إيه.آي، وهي المنظمة غير الربحية التي تشرف على أوبن إيه.آي، من بين الجهات الداعمة للمعهد.

وقال سيجل، إنه يخطط لوضع معايير يمكن من خلالها محاسبة شركات الذكاء الاصطناعي، وعبر عن أمله في تحقيق ذلك من ⁠خلال العمل جنبا إلى جنب مع تلك الشركات والأطراف الأخرى.

وعمل سيجل في جوجل من عام 2004 إلى عام 2019، لكنه غادر بعد أن خلص إلى أن صناعة التكنولوجيا وصلت لأقصى ما يمكن الوصول إليه فيما يتعلق ⁠بالقدرة على توفير مساحات آمنة على الإنترنت للمستهلكين.

وقال إن الشركات يمكنها اتخاذ خطوات فورية لتوفير حماية أفضل لصغار السن، وأشار لمخاطر تصل إلى الانتحار والذهان والتفريغ المعرفي، وهو مصطلح يستخدم لوصف انحسار القدرة على التفكير النقدي نتيجة للاعتماد على الذكاء الاصطناعي للإجابة على الأسئلة، وفقا لرويترز.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version