الأربعاء, سبتمبر 23

قد لا يقتصر تأثير مرض السكري على ارتفاع مستويات السكر في الدم، بل يمكن أن يؤثر في الأوعية الدموية وعضلة القلب.

ومرض القلب من أبرز المضاعفات المرتبطة بالسكري، خاصة أن بعض الأضرار قد تتطور تدريجيا دون ظهور أعراض واضحة في المراحل الأولى.

ومع استمرار ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم، قد تزداد احتمالية الإصابة بتصلب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الدهون، إضافة إلى مشكلات أخرى يمكن أن تؤثر في كفاءة القلب ووظيفته.

تأثير السكري على عضلة القلب

وفقا لموقع “health”، قد لا يؤثر مرض السكري في الشرايين فحسب، بل يشمل تأثيره أيضا إلى عضلة القلب.

وتشير دراسة منشورة في مجلة “علم السكري ومتلازمة التمثيل الغذائي” إلى أن ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة قد يرتبط بتغيرات في بنية القلب ووظيفته.
ومع مرور الوقت، قد تصبح عضلة القلب أكثر صلابة وأقل قدرة على الانقباض وضخ الدم بكفاءة، وهي حالة تُعرف باسم اعتلال عضلة القلب السكري.

وفي المراحل المبكرة، قد لا تظهر أعراض واضحة على المريض، لكن مع تطور الحالة قد تظهر علامات مثل:

التعب المستمر.
ضيق التنفس.
تورم الساقين.
أعراض قصور القلب.

كيف يرتبط السكري بأمراض القلب؟

مرض السكري يؤثر في الطريقة التي يستخدم بها الجسم الجلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الدم.

ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى إلحاق الضرر بالأوعية الدموية والأعصاب المرتبطة بالقلب.

كما قد يسبب زيادة الالتهاب والتأثير في البطانة الداخلية للأوعية الدموية، ما يسهل تراكم الترسبات الدهنية، المعروفة باسم اللويحات، داخل الشرايين.

ومع تراكم هذه الترسبات، تصبح الشرايين أكثر ضيقا وأقل مرونة، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى عضلة القلب.

وتُعرف هذه العملية باسم تصلب الشرايين، وقد تتطور ببطء ومن دون أعراض واضحة حتى تحدث مضاعفات خطيرة، مثل النوبة القلبية.

لماذا يزيد السكري من خطر الإصابة بأمراض القلب؟

هناك مجموعة من العوامل المرتبطة بمرض السكري يمكن أن تتضافر لزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، من أبرزها:

ارتفاع سكر الدم

يمكن أن يؤدي استمرار ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى إلحاق الضرر بالأوعية الدموية، ما يجعلها أكثر عرضة لتراكم اللويحات، كما يعاني كثير من مرضى السكري من ارتفاع ضغط الدم، الأمر الذي يزيد العبء الواقع على القلب والشرايين.

اضطراب مستويات الكوليسترول

قد يرتبط مرض السكري بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار، وانخفاض مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة، وارتفاع الدهون الثلاثية.
ويمكن أن يزيد هذا النمط من اضطراب الدهون من احتمالية تراكم الترسبات داخل الشرايين وانسدادها.

مقاومة الأنسولين وزيادة الوزن

تسهم مقاومة الأنسولين، وزيادة الوزن أو السمنة، وقلة النشاط البدني، والالتهاب المزمن، في زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري.

النوبات القلبية الصامتة

يكون الأشخاص المصابون بالسكري أكثر عرضة للإصابة بما يُعرف بـ النوبات القلبية الصامتة، والتي قد تحدث دون الأعراض التقليدية الواضحة للنوبة القلبية.
ويرتبط ذلك، في بعض الحالات، بتلف الأعصاب الناتج عن السكري، وهو ما قد يؤثر في قدرة الجسم على نقل إشارات الألم من القلب بصورة طبيعية.

وبدلًا من الشعور بألم شديد في الصدر، قد تظهر أعراض أقل وضوحًا، مثل:

التعب غير المعتاد.
ضيق التنفس.
الغثيان.
الدوخة.
الشعور بضغط أو انزعاج خفيف في الصدر.

الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات القلب المرتبطة بالسكري

مرضى الضغط المرتفع.
مرضى الكوليسترول.
المدخنون.
من يمارسون نشاطا بدنيا محدودا.
من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب.
المصابون بمرض الكلى المزمن.
كبار السن.

كيف يمكن اكتشاف مشكلات القلب مبكرا؟

نظرا إلى أن بعض أمراض القلب قد تتطور دون أعراض واضحة، فإن المتابعة الطبية المنتظمة تمثل جزءًا مهمًا من رعاية مرضى السكري.
وخلال الزيارات الدورية، قد يحرص الطبيب على متابعة عدد من المؤشرات، من بينها:
ضغط الدم.
مستويات الكوليسترول.
مستويات سكر الدم.
وظائف الكلى.

وبناءً على عمر المريض وأعراضه وعوامل الخطر التي يعاني منها، قد يطلب الطبيب فحوصًا إضافية لتقييم صحة القلب، مثل تخطيط كهربية القلب (ECG)، أو تخطيط صدى القلب (الإيكو)، أو اختبار الجهد، أو بعض فحوص تصوير الشرايين التاجية عند الحاجة.
وتساعد المتابعة المنتظمة على اكتشاف المشكلات الصحية في مراحل مبكرة، قبل أن تتطور إلى مضاعفات أكثر خطورة.

خطوات تساعد على حماية القلب

السيطرة على مستويات السكر، عن طريق الالتزام بالنظام الغذائي المناسب، والأدوية الموصوفة أو الأنسولين عند الحاجة، ومراقبة مستويات السكر بانتظام.

اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين قليلة الدهون.

ممارسة النشاط البدني.

الإقلاع عن التدخين.

متى يحتاج مريض السكري إلى الذهاب للطبيب فورا؟

يجب عدم تجاهل الأعراض التي قد تشير إلى مشكلة قلبية، وعلى مريض السكري الذهاب للطبيب المختص فورا عند ظهور أعراض مثل:

ألم أو ضغط في الصدر.
ضيق تنفس غير مبرر.
دوخة شديدة أو إغماء.
تعب مفاجئ وغير معتاد.
ألم أو انزعاج يمتد إلى الفك أو الرقبة أو الذراع.

اقرأ أيضًا :

10 دقائق بعد الأكل.. عادة بسيطة تمنع ارتفاع سكر الدم وتحسن صحة القلب

شيخوخة القلب بعد سن الأربعين.. الأسباب وطرق الوقاية

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version