الإثنين, أكتوبر 5

أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، يرافقه نظيره التنزاني، البروفيسور مكامي مباراوا، زيارة إلى ميناء الإسكندرية، في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز التعاون وتعظيم التجارة البينية مع الدول الأفريقية.

واستهل الوزيران الزيارة بعقد جلسة مباحثات موسعة تناولت سبل دفع التعاون المشترك في مختلف قطاعات النقل، وتعزيز الشراكة بين البلدين، خاصة في مجالات النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية والبنية التحتية.

تعزيز التعاون في النقل والموانئ

وأكد وزير كامل الوزير تطلع مصر إلى دفع آفاق التعاون مع تنزانيا في مختلف قطاعات النقل، انطلاقًا من الروابط التاريخية بين البلدين، وحرص الحكومة المصرية على زيادة الصادرات المصرية وإنشاء مناطق لوجستية في الدول الأفريقية، وفي مقدمتها تنزانيا، باعتبارها بوابة رئيسية لعدد من الدول الأفريقية الحبيسة، فيما يمثل ميناء دار السلام أحد أهم موانئ الارتكاز في شرق أفريقيا.

وأوضح الوزير أن التعاون المقترح يقوم على التكامل بين البلدين، مشيرًا إلى أن مذكرة التفاهم المخطط توقيعها خلال الفترة المقبلة تتضمن عددًا من المحاور الرئيسية، في مقدمتها إنشاء وتنفيذ محطة متعددة الأغراض بميناء دار السلام من خلال تحالف مصري تنزاني دولي.

وأشار إلى أن ميناء دار السلام يخدم نحو 90% من السوق المحلي التنزاني، ويرتبط بست دول حبيسة هي مالاوي وزامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي ورواندا وأوغندا، وهو ما يعزز أهمية المشروعات المقترحة في دعم حركة التجارة الإقليمية.

ممر ملاحي ولوجيستي بين مصر وتنزانيا

وتتضمن مذكرة التفاهم أيضًا تسيير خط ملاحي بين الموانئ المصرية على البحر الأحمر، ومنها السخنة وسفاجا، وميناء دار السلام، إلى جانب إنشاء منطقة لوجستية مصرية في تنزانيا وأخرى تنزانية في مصر.

كما يشمل التعاون العمل مع شركة السكك الحديدية التنزانية لربط المحطات الجديدة بشبكة السكك الحديدية الوطنية، بما يحقق التكامل بين النقل البحري والبري والسككي، وذلك في إطار نتائج مذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون في مجال البنية التحتية مع وزارة النقل التنزانية، والتي تم توقيعها على هامش زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا.

وأوضح وزير النقل أن هذه المشروعات تستهدف تشكيل الممر اللوجيستي متعدد الوسائط القاهرة ـ دار السلام، ليربط بين الموانئ المصرية على البحر الأحمر وشبكة الممرات اللوجستية المصرية، من خلال خط نقل بحري مباشر إلى دار السلام، ثم الربط بالقطار الكهربائي في دار السلام، وصولًا إلى الدول الحبيسة بوسط أفريقيا.

وأكد الوزير أن مصر تمتلك شركات رائدة وذات خبرة واسعة في مجال البنية التحتية، وأنها مستعدة للمشاركة في تنفيذ المشروعات التنزانية بأعلى معايير الجودة، وفي أسرع وقت وبأسعار مناسبة.

مباراوا: زيارة ميناء الإسكندرية خطوة مهمة لتعزيز الشراكة

من جانبه، أعرب وزير النقل التنزاني مكامي مباراوا عن تقديره للدور المصري في دعم التعاون الثنائي، معربًا عن سعادته بزيارة ميناء الإسكندرية، أحد أكبر الموانئ الأفريقية والذي يحتل تصنيفات عالمية متقدمة.

وأشاد مباراوا بالخبرات المصرية في مجالات النقل والبنية التحتية، مؤكدًا أن المباحثات تمثل خطوة مهمة نحو إطلاق مشروعات مشتركة، على أن تشهد الفترة المقبلة عقد لقاءات بين اللجان الفنية لتفعيل المشروعات المدرجة بمذكرة التفاهم وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

منح دراسية وتدريب للكوادر التنزانية

وخلال اللقاء، طلب وزير النقل التنزاني إتاحة منح دراسية للطلاب التنزانيين للدراسة في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والاستفادة من الخبرات والإمكانات التعليمية والتدريبية التي تتمتع بها الأكاديمية.

وأكد وزير النقل المصري إتاحة تلك المنح لفريق العمل التنزاني بالكامل، والمقرر أن يتولى العمل في المحطة المخطط إنشاؤها بميناء دار السلام، وذلك من خلال برامج تدريبية متخصصة تسهم في رفع كفاءة الفريق وتأهيله للقيام بمهامه وفقًا لأحدث أساليب ونظم التشغيل.

تفقد مشروعات ميناء الإسكندرية

وعقب المباحثات، تفقد الوزيران عددًا من مشروعات ميناء الإسكندرية، بدأت بالمتحف التاريخي للميناء ومحطة الركاب البحرية، التي تضم محورًا سياحيًا على مساحة تتجاوز 34 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 7000 سائح، وأرصفة بطول 820 مترًا تستقبل أربع سفن سياحية كبيرة في الوقت نفسه، إضافة إلى مبنى المحطة المكون من ثلاثة طوابق.

كما تفقد الوزيران الأرصفة 10 و11 و13 للبضائع العامة، والرصيف 12 المخصص لسفن الدحرجة، ثم محطة تحيا مصر متعددة الأغراض، المقامة على مساحة 500 ألف متر مربع، بأرصفة بطول 2500 متر وأعماق تصل إلى 17.5 متر، وتستقبل سفنًا يصل طولها إلى 400 متر وبحمولات تصل إلى 24 ألف حاوية مكافئة.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمحطة تحيا مصر 1.5 مليون حاوية مكافئة و15 مليون طن بضائع عامة.

أكثر من 4 ملايين حاوية وسفينة وقطار

وأشار اللواء محمود خضير خلال الجولة إلى أن المحطة وفرت نحو 1000 فرصة عمل مباشرة و2500 فرصة عمل غير مباشرة، واستقبلت نحو 1400 سفينة وتداولت 2.6 مليون حاوية مكافئة، منها 38% ترانزيت.

كما استقبلت المحطة نحو 403 قطارات، تم خلالها تداول 39 ألف حاوية مكافئة، بما يعزز التكامل بين النقل البحري والسككي، فيما اطلع الوزيران على منظومة التشغيل الرقمية وغرفة التحكم، وتفقدا محطة شحن الحاويات بالقطارات المتجهة إلى ميناء أكتوبر الجاف.

82 مليون طن تداولات ميناء الإسكندرية خلال 2025 ـ 2026

وخلال الزيارة، تم استعراض التطور الذي يشهده ميناء الإسكندرية، حيث حققت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية خلال العام المالي 2025 ـ 2026 تداولًا تجاوز 82 مليون طن من البضائع، واستقبلت 7026 سفينة، بما يعزز مكانته كميناء محوري على البحر المتوسط وأحد الركائز الأساسية لمحور السخنة ـ الإسكندرية اللوجيستي.

ويأتي ذلك في إطار تنفيذ مصر 8 ممرات لوجستية دولية متكاملة تسهم في اندماج مصر في الممرات الدولية المختلفة.

خطة لرفع أطوال الأرصفة إلى أكثر من 100 كيلومتر

وأكد وزير النقل أن مصر تنفذ خطة شاملة لتطوير النقل البحري بهدف تحويلها إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وتشمل الخطة إنشاء 5 موانئ جديدة ليصل إجمالي الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً، وزيادة المساحات إلى 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة بإجمالي 70 كيلومترًا بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر.

كما تتضمن الخطة إنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومترًا، إلى جانب العمل على الوصول بالأسطول التجاري المصري إلى 40 سفينة بحلول عام 2030.

اقرأ أيضًا:

طقس الـ6 أيام.. شبورة وفرص أمطار ونشاط للرياح حتى السبت المقبل

في 26 مدينة.. أماكن شقق الإيجار المنتهي بالتملك ومواصفات الوحدات

“السياحة” تكشف مواقع حجاجها بالمشاعر المقدسة.. مخيم منى أمام بوابة الجمرات رقم 1

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version