قال الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، إن تقييم ما حدث في مصر عام 2011 بعد مرور 15 عامًا يحتاج إلى النظر إلى الظروف التي أحاطت بهذه الأحداث، مشيرًا إلى أن لديه رؤية خاصة بشأن ما جرى، قد لا يتفق معها البعض.
جاء ذلك خلال حديث “الجلاد” مع الإعلامي الدكتور عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام”، إذ أوضح أن حركة المجتمعات والإرادة الوطنية قد تصل في مرحلة معينة إلى حالة من عدم الرضا، وهو ما ظهر في مصر خلال تلك الفترة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هذه الحالة تعرضت لاستغلال من جانب جماعات وأطراف وكيانات خارجية.
مجدي الجلاد: عشت أحداث 2011 من داخل الميدان
قال الإعلامي مجدي الجلاد: “أنا راجل عشت الفترة دي كصحفي ورئيس تحرير المصري اليوم في ذاك الوقت”، موضحًا أن مقر الصحيفة كان يبعد نحو 500 متر عن ميدان التحرير، وأن عشرات المحررين كانوا موجودين في الميدان لتغطية الأحداث ومتابعة تطوراتها.
وأضاف رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، أن أحداث تلك الفترة شهدت، بحسب رؤيته، وجود أطراف كانت تعمل على استغلال المشهد المصري، مشيرًا إلى أن بعض الشباب تلقوا تدريبات في صربيا وغيرها، بهدف التعامل مع مثل هذه الأحداث أو التأثير في الرأي العام.
وتابع “الجلاد” أن هناك، وفقًا لما ذكره، تدخلات من أطراف خارجية، مستشهدًا بما قال إنه مشاركة عناصر مرتبطة بحماس وحزب الله، ودخول عناصر عبر الحدود وقيامها بمهاجمة السجون، مؤكدًا أن هذه الوقائع تمثل، من وجهة نظره، جزءًا من الصورة التاريخية لأحداث تلك الفترة.
مجدي الجلاد: “أطراف مخابراتية كانت تتحرك في الميدان”
أوضح الإعلامي مجدي الجلاد أن هناك أيضًا، بحسب وصفه، أجهزة مخابرات عملت على تحريك المشهد من خلال بعض الناشطين، مشددًا في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني أن جميع من شاركوا في الأحداث كانت لديهم أهداف غير وطنية.
وقال “الجلاد”: “في ناس نزلت مخلصة النوايا، وكان عندها مشاكل أكيد”، مشيرًا إلى وجود مواطنين دعموا التظاهر في ميدان التحرير من منازلهم، حتى دون المشاركة المباشرة في الاحتجاجات.
وأشار إلى أن المجتمع والدولة لم يكونا مستعدين لما حدث في ذلك الوقت، معتبرًا أن الأوضاع وصلت إلى مرحلة كادت معها الدولة المصرية أن تنهار، قبل أن تبدأ عملية إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة تماسكها.
مجدي الجلاد: الإصلاح والتصويب من داخل الدولة
قال مجدي الجلاد إنه من المؤمنين دائمًا بإمكانية الإصلاح والتعديل والتصويب من داخل الدولة المصرية والنظام، موضحًا أن رؤيته ترتبط باعتقاده بأن مصر دولة مستهدفة، وأن أي اضطراب داخلي يمكن أن تستغله أطراف خارجية.
وأضاف رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام قائلًا: “لأنك أنت دولة مستهدفة، وسيتم استغلال أي حدث من أطراف خارجية كثيرة جدًا، وده حصل في يناير”، مشيرًا إلى أن هناك، بحسب قوله، من تلقوا تدريبات ومن أداروا جوانب من المشهد، بينما ركبت جماعة الإخوان الإرهابية الأحداث لاحقًا.
وأوضح أن جماعة الإخوان، بحسب روايته، لم تشارك في بداية أحداث 25 يناير، مشيرًا إلى أنها أعلنت في البداية عدم نزولها أو مشاركتها في الأحداث، قبل أن تنخرط فيها لاحقًا.
“مصر مهددة.. ومستهدفة”
شدد “الجلاد” على تمسكه بفكرة الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية المصرية، قائلًا: “أنا دائمًا مع فكرة الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية”، مضيفًا “مصر مهددة، مصر مستهدفة”، ومعتبرًا أن هناك ثلاثة عوامل يرى أنها تجعل مصر عرضة للاستهداف، وهو ما يتطلب، من وجهة نظره، الحفاظ على الدولة في هذه المرحلة.
واختتم الإعلامي مجدي الجلاد حديثه بالتأكيد على أهمية التماسك وزيادة الصلابة في مواجهة ما وصفه بالمؤامرات، قائلًا: “لابد أن نحافظ عليها في هذه اللحظة الحاسمة، نتماسك ونزداد صلابة في مواجهة المؤامرات ونحافظ على البلد”.
اقرأ أيضًا:
حمدين صباحي الذي لا نعرفه.. ناديه المفضل وحكايات عن فيروز والمليجي وابنته سلمى – فيديو
الخميس| حمدين صباحي يواجه الأسئلة الحرجة لمجدي الجلاد.. بين حلم الرئاسة وأخطاء عبدالناصر


