حذر طبيب القلب الدكتور دينيس سوكولوف من أن بعض المضادات الحيوية، خاصة المنتمية إلى مجموعة الماكروليدات مثل أزيثروميسين وكلاريثروميسين، قد تؤثر في النشاط الكهربائي للقلب لدى بعض الأشخاص.
وأوضح أن الخطورة قد تكون أكبر لدى المرضى الذين يعانون بالفعل من اضطرابات في نظم القلب، مشددًا على ضرورة عدم تناول المضادات الحيوية المتبقية من وصفات سابقة أو استخدامها دون استشارة الطبيب.
كيف تؤثر بعض المضادات الحيوية في نظم القلب؟
وأشار سوكولوف إلى أن بعض هذه الأدوية قد تؤثر في قنوات البوتاسيوم الموجودة في خلايا عضلة القلب، ما قد يغير عملية إعادة الاستقطاب الكهربائي ويؤدي إلى إطالة فترة QT التي تظهر في تخطيط كهربية القلب.
وتعكس فترة QT المدة التي تستغرقها البطينات لإتمام مراحل النشاط الكهربائي المرتبطة بإزالة الاستقطاب وإعادة الاستقطاب، وقد ترتبط إطالتها بزيادة احتمالية حدوث بعض اضطرابات نظم القلب.
تداخلات دوائية قد تزيد المخاطر
وأوضح طبيب القلب أن احتمالية حدوث مشكلات في نظم القلب قد ترتفع عند الجمع بين المضاد الحيوي وأدوية أخرى يمكن أن تؤثر بدورها في النشاط الكهربائي للقلب.
ومن بين هذه الأدوية بعض مضادات اضطراب نظم القلب وبعض مضادات الاكتئاب، إذ قد يؤدي الجمع بينها لدى بعض المرضى إلى تعزيز التأثيرات التي تزيد من خطر اضطرابات النظم.
وأكد سوكولوف أهمية إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية التي يتناولها المريض قبل وصف المضاد الحيوي، خاصة إذا كان يعاني من أمراض القلب أو اضطرابات سابقة في نظم القلب.
كما شدد على أن اختيار المضاد الحيوي يجب أن يعتمد على الحالة الطبية للمريض وتقييم الطبيب، وعدم اللجوء إلى العلاج الذاتي أو استخدام أدوية متبقية من علاجات سابقة.


