الأربعاء, أكتوبر 7
الأربعاء, أكتوبر 7

يعتاد كثيرون على تناول المخبوزات والمعجنات في وجبة الإفطار، لكن بدء اليوم بالأطعمة المصنوعة من الدقيق الأبيض والسكريات المضافة والدهون غير الصحية قد يؤثر في وظائف الدماغ، خاصة عند الإفراط في تناولها بشكل متكرر.

ورغم أن الدماغ يعتمد على الجلوكوز للحصول على الطاقة، فإن نوع الكربوهيدرات التي يحصل عليها الجسم وسرعة وصولها إلى الدم يؤثران بشكل واضح في مستوى التركيز واليقظة خلال اليوم.

تأثير تناول المخبوزات صباحا على صحة الدماغ، وفقا لما ذكره موقع “CNBC”.

ارتفاع السكر والشعور بضباب الدماغ

تحتوي كثير من المخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض والسكريات المكررة على نسبة مرتفعة من الكربوهيدرات سريعة الهضم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الجلوكوز بالدم.

وقد يمنح ذلك شعورًا مؤقتًا بالنشاط، لكن ارتفاع الإنسولين الذي يلي هذه الزيادة قد يتبعه انخفاض في مستوى السكر، ما قد يرتبط بالشعور بالتعب والنعاس وصعوبة التركيز أو ما يعرف بـ”ضباب الدماغ”.

كما أن تناول الأطعمة الغنية بالسكريات قد يعزز الرغبة في تناول المزيد منها، نتيجة تأثيرها في مراكز المكافأة في الدماغ.

تأثير محتمل على التركيز والذاكرة

قد تؤثر الوجبات الغنية بالسكريات والدهون، خاصة عندما تكون منخفضة في الألياف والبروتين، على الانتباه والذاكرة وبعض الوظائف الإدراكية.

لذلك، فإن الاعتماد على المخبوزات السكرية أو المعجنات كوجبة إفطار أساسية قد لا يوفر التركيبة الغذائية الأفضل للحفاظ على التركيز والشعور بالشبع خلال ساعات الصباح.
الإفراط المستمر قد يرتبط بالالتهاب

لا يرتبط التأثير بالوجبة الواحدة فقط، وإنما قد يصبح أكثر أهمية عند الاعتماد على الأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المكررة والدهون غير الصحية بصورة مستمرة.

ويرتبط الإفراط في تناول السكر ضمن نظام غذائي غير متوازن بآليات قد تؤثر في صحة الدماغ، بما في ذلك الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وقد يؤثر ذلك على العمليات المرتبطة بالتعلم والذاكرة على المدى الطويل.

كما تشير أبحاث إلى أهمية بروتين عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ، المعروف باسم BDNF، في التعلم والذاكرة والمرونة العصبية، وقد تتأثر مستوياته سلبًا ببعض الأنماط الغذائية غير الصحية.

علاقة بين الأمعاء والدماغ

قد تحتوي بعض المخبوزات التجارية والمصنعة على كميات كبيرة من السكر والدهون ومكونات أخرى تجعلها ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

وتشير الأبحاث الحديثة إلى وجود علاقة مستمرة بين ميكروبيوم الأمعاء والدماغ، ويُعرف هذا الاتصال باسم “محور الأمعاء والدماغ”. وقد يؤثر النظام الغذائي غير المتوازن في ميكروبيوم الأمعاء، وهو ما قد ينعكس على الصحة العامة ووظائف الدماغ والمزاج.

ماذا تتناول بدلًا من المخبوزات؟

لا يعني ذلك ضرورة الامتناع تمامًا عن الخبز أو المخبوزات، وإنما الأفضل تنويع وجبة الإفطار والحد من المنتجات الغنية بالسكر والدقيق المكرر.

ومن الخيارات الأفضل:

البيض أو الزبادي اليوناني للحصول على البروتين.
الشوفان أو خبز الحبوب الكاملة كمصادر للكربوهيدرات الغنية بالألياف.
الأفوكادو والمكسرات والبذور للحصول على الدهون الصحية.
الفواكه الطازجة بدلًا من الاعتماد على السكريات المضافة.

وإذا كنت تفضل المخبوزات المنزلية، يمكن تحسين قيمتها الغذائية باستخدام دقيق الحبوب الكاملة أو دقيق اللوز، وتقليل السكر المضاف، والاستعانة بالفواكه الطبيعية لمنحها مذاقًا حلوًا.

اقرأ أيضا:

فقدان البصر في عين واحدة.. طبيب يكشف علامة مبكرة قد تستدعي الانتباه

ألم وتنميل اليدين.. علامة قد تكشف الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي

هل ارتفاع الضغط الجوي يرفع ضغط الدم؟ طبيبة توضح تأثير تغيرات الطقس

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version