الجمعة, أكتوبر 2

كشفت دراسة حديثة أن استخدام بعض أدوية إنقاص الوزن خلال الفترة المحيطة بحدوث الحمل لا يبدو مرتبطاً بارتفاع ملحوظ في مخاطر الإجهاض أو ولادة جنين ميت أو العيوب الخلقية، في نتائج قد تحمل قدراً من الطمأنينة للنساء اللواتي يكتشفن حملهن بعد استخدام هذه الأدوية.

ووفقاً لما أورده مصدر الدراسة، صحيفة «ديلي ميل»، فقد أجرى باحثون من جامعة «سيتي سانت جورج» في لندن مراجعة منهجية شملت 10 دراسات وبيانات أكثر من مليوني حالة حمل، من بينها 8325 امرأة استخدمن أدوية لإنقاص الوزن خلال الأشهر الستة السابقة أو اللاحقة لاختبار الحمل الإيجابي.

وأظهرت النتائج عدم وجود زيادة كبيرة في مخاطر الإجهاض أو ولادة جنين ميت أو العيوب الخلقية أو الولادة المبكرة أو الإصابة بسكري الحمل لدى النساء اللواتي تعرضن لهذه الأدوية، كما لم تُرصد زيادة واضحة في احتمالات ولادة أطفال بوزن أقل أو أعلى من المعدل الطبيعي مقارنة بغير المستخدمات.

وقالت البروفيسورة أسماء خليل، المتخصصة في طب الأم والجنين والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن النتائج قد تكون مطمئنة للنساء اللواتي يكتشفن الحمل بعد أن كن يستخدمن هذه الأدوية، مشيرة إلى أن الأطباء يواجهون بصورة متزايدة حالات حمل تحدث أثناء استخدام أدوية مثل «أوزمبيك» و«مونجارو».

ومع ذلك، شددت خليل على أن هذه النتائج لا تعني اعتبار تلك الأدوية آمنة للاستخدام أثناء الحمل، مؤكدة ضرورة الالتزام بالتوصيات الحالية التي تنصح بالتوقف عن استخدامها قبل التخطيط للحمل، إلى حين توافر المزيد من الأدلة العلمية.

وتوصي الإرشادات الرسمية بعدم استخدام أدوية إنقاص الوزن من هذه الفئة أثناء الحمل، كما توصي بعض النشرات الدوائية بالتوقف عن استخدام بعض المستحضرات قبل محاولة الحمل بفترة محددة، نظراً إلى محدودية البيانات المتاحة حول تأثيرها على الجنين.

وحذر الباحثون من تفسير نتائج الدراسة باعتبارها دليلاً قاطعاً على سلامة هذه الأدوية طوال فترة الحمل، إذ اعتمدت الدراسة على بيانات رصدية لا يمكنها إثبات علاقة سببية، فضلاً عن أن معظم المشاركات لم يستخدمن الأدوية طوال فترة الحمل.

من جانبها، رحبت البروفيسورة تريشيا تان، أخصائية الغدد الصماء في «إمبريال كوليدج لندن»، بالنتائج، لكنها دعت إلى إجراء مزيد من الأبحاث، ولا سيما لدراسة تأثير الجرعات المرتفعة من هذه الأدوية خلال الحمل.

وتنتمي أدوية مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، اللذان يحتويان على مادة «سيماغلوتايد»، و«مونجارو» الذي يحتوي على مادة «تيرزيباتايد»، إلى أدوية تعمل على مسارات هرمونية من بينها مستقبلات GLP-1. وقد طُورت هذه الأدوية في الأساس للمساعدة في السيطرة على مستويات سكر الدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، قبل أن يتوسع استخدامها لعلاج السمنة وإنقاص الوزن.

ونُشرت الدراسة في مجلة Cell Press، فيما يؤكد الباحثون أن نتائجها توفر مؤشرات أولية مطمئنة بشأن التعرض غير المقصود للأدوية حول بداية الحمل، لكنها لا تغيّر التوصيات الحالية المتعلقة بتجنب استخدامها أثناء الحمل.

اقرأ أيضًا:

هل حقن التخسيس تغني عن الجراحة؟.. أستاذ جراحة بقصر العيني يجيب

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version