مع اقتراب نهاية المهلة المحددة لتقديم إقرارات الضريبة العقارية في 30 سبتمبر 2026، تصاعدت أسئلة المواطنين حول ما إذا كان تحميل تطبيق الضرائب العقارية المصرية والتسجيل عليه أصبح التزامًا قانونيًا على كل مالك وحدة، خصوصًا مع ربط الإجراءات الجديدة بحد إعفاء السكن الخاص البالغ 8 ملايين جنيه.
“مصراوي” توصل مع الخبير الضريبي الهادي إبراهيم، وقال إنه لا بد من الفصل بين تقديم الإقرار الضريبي وبين استخدام التطبيق الإلكتروني وبين استحقاق الضريبة فعليًا.
وأضاف لـ”مصراوي” أن التطبيق الذي أطلقته وزارة المالية ومصلحة الضرائب العقارية في يونيو 2026 قناة إلكترونية لتقديم الإقرارات وطلب الإعفاء والسداد تحت الحساب وسداد المديونيات، مشيرًا إلى أنه -التطبيق- وسيلة لتقديم خدمات الضريبة العقارية إلكترونيًا.
وذكر أن ذلك أن المواطن المستحق عليه تقديم إقرار ولا يستطيع تجاهل الإقرار لمجرد أنه لا يريد استخدام التطبيق، إذ إن مصلحة الضرائب العقارية وضحت أن المكلف بأداء الضريبة هو الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي له حق ملكية العقار أو الانتفاع به أو استغلاله، بينما لا يعد المستأجر مكلفًا أصليًا بأداء الضريبة.
إذن.. ما المطلوب من المواطن؟
أوضح الخبير الضريبي أن المطلوب هو تقديم الإقرار في الحالات التي يوجب فيها القانون ذلك، ويمكن استخدام التطبيق وسيلة إلكترونية لإنجاز الخدمة، مشيرًا إلى مد فترة تقديم الإقرارات حتى 30 سبتمبر 2026، مع إتاحة تقديم طلب الإعفاء مع الإقرار للسكن الخاص الذي لا تتجاوز قيمته 8 ملايين جنيه.
وتابع أن الإقرار مطلوب حتى للوحدات السكنية التي تقل قيمتها عن 8 ملايين جنيه، موضحًا أن تسجيل العقار وتحديد السكن الخاص يسبقان تقييم العقار وتحديد ما إذا كان خاضعًا للضريبة أو مستفيدًا من الإعفاء.
ماذا تعني الـ8 ملايين جنيه؟
وشرح الهادي إبراهيم أن حد 8 ملايين جنيه لا تعني ألا يقدم المواطن إقرارًا إذا كانت شقته أقل منه، وتابع: إذا كانت الوحدة هي السكن الخاص للمكلف وأسرته، وكانت قيمتها السوقية في حدود الإعفاء المعلن، فإن المسار هو تقديم الإقرار وطلب الإعفاء، وليس تجاهل الإقرار.
من يدفع الضريبة أصلًا؟
وذكر الخبير الضريبي، أن المكلف ليس كل شخص يسكن في عقار، وإنما المكلف هو مالك العقار أو من له حق الانتفاع أو الاستغلال، بينما المستأجر ليس مكلفًا أصليًا بالضريبة، وإن كان القانون يضع له وضعًا خاصًا في حالة امتناع المالك عن السداد وفي حدود الأجرة المستحقة عليه وبإجراءات محددة.
ونوه إلى أن الوسائل الإعلامية لا بد أن تأخذ حذرها عند استخدام تعبير “كل المواطنين عليهم ضريبة عقارية” بشكل مطلق، فحسب الخبير الضريبي، لا بد من التفرقة بين التسجيل أو تقديم الإقرار وبين استحقاق مبلغ ضريبة فعلي، إذ توجد عقارات وحالات لا تخضع للضريبة أصلًا وفق القانون.


