السبت, أغسطس 8

قد تتذكر وجه شخص قابلته منذ أشهر، لكنك تعجز عن استحضار اسمه رغم محاولتك، وهي ظاهرة شائعة لا تعني بالضرورة ضعف الذاكرة، وإنما ترتبط بكيفية تعامل الدماغ مع المعلومات البصرية، مثل الوجوه، مقارنة بالمعلومات اللفظية المجردة، مثل أسماء الأشخاص.

الدماغ مبرمج على تذكر الوجوه أكثر من الأسماء

يرى علماء النفس أن الدماغ يمتلك مناطق متخصصة لمعالجة الوجوه والتعرف عليها، لأن تمييز الأشخاص كان ضروريا لبقاء الإنسان منذ آلاف السنين.

فالوجه يحمل معلومات كثيرة مثل العمر، والجنس، والانفعالات، والحالة الصحية، وهي إشارات تساعد الدماغ على تكوين ذاكرة قوية وسريعة.

أما الاسم، فهو مجرد كلمة أو رمز لا يحمل في حد ذاته معلومات بصرية أو معنوية، لذلك يكون تخزينه واسترجاعه أصعب مقارنة بالوجه وفقا لموقع “psychologytoday”.

الأسماء لا تمتلك “معنى” يساعد الذاكرة

الأسماء الشخصية غالبا ما تكون كلمات عشوائية بالنسبة للدماغ، فلا توجد علاقة مباشرة بينها وبين صفات الشخص أو مظهره.

بينما إذا علمت أن شخصا يعمل خبازا مثلا، فمن السهل تذكر مهنته لأنها مرتبطة بصورة ذهنية ومعنى واضح.

ولهذا السبب، يتذكر الناس المهن أو الصفات أو القصص المرتبطة بالشخص بسهولة أكبر من اسمه وفق “bpspsychub”.

الانشغال أثناء التعارف يجعل الاسم يضيع

كثيرا من الأشخاص لا يركزون بالكامل عند سماع الاسم لأول مرة، لأنهم يكونون منشغلين بالتفكير فيما سيقولونه أو بمحاولة ترك انطباع جيد.

وبما أن الانتباه هو الخطوة الأولى لتكوين الذكريات، فإن ضعف التركيز في لحظة التعارف يجعل الاسم لا يخزن جيدا، بينما يظل الوجه حاضرا لأن الدماغ يلتقطه تلقائيا.

الوجوه أكثر ثراء بالمعلومات

يؤكد الباحثون أن الوجه ليس مجرد صورة، بل يحتوي على تفاصيل كثيرة مثل تعابير العينين، والابتسامة، ولون الشعر، وطريقة النظر، وهي عناصر تمنح الدماغ عدة “مفاتيح” لاسترجاع الشخص لاحقا.

أما الاسم، فهو معلومة واحدة فقط، لذلك إذا لم يتم ربطه بقصة أو صفة أو موقف، يصبح أكثر عرضة للنسيان.

كيف تجعل أسماء الأشخاص أكثر رسوخا في الذاكرة؟

ينصح خبراء الذاكرة بعدة خطوات بسيطة، منها:

تكرار اسم الشخص أثناء الحديث أكثر من مرة.

ربط الاسم بصفة مميزة أو موقف حدث أثناء اللقاء.

استخدام الاسم عند توديع الشخص.

مراجعة الاسم بعد انتهاء اللقاء بدقائق، لأن التكرار يعزز تثبيته في الذاكرة.

اقرأ أيضا:

لماذا تزداد الحشرات داخل المنازل صيفا؟

أغنى 10 أشخاص في العالم عام 2026.. أبرزهم إيلون ماسك

لماذا يُنصح بوضع زجاجة ماء تحت سرير الفندق؟

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version