قد يشعر بعض الأشخاص بالدوخة أو عدم الاتزان بعد تناول وجبة الطعام، وهي حالة قد تكون عابرة وبسيطة، لكنها أحيانًا تحتاج إلى الانتباه، خصوصًا إذا تكررت أو صاحبها إغماء أو أعراض أخرى.
وتختلف أسباب الشعور بالدوار بعد الأكل من شخص إلى آخر؛ فقد يرتبط الأمر بانخفاض ضغط الدم بعد الوجبة، أو بتغير مستويات السكر في الدم، أو بتوقيت وكمية الطعام، كما يمكن أن تلعب بعض الحالات الصحية أو الأدوية دورًا في ذلك.
لذلك، فإن فهم السبب هو الخطوة الأولى للتعامل معه بصورة صحيحة.
انخفاض ضغط الدم بعد تناول الطعام
من الأسباب المعروفة للدوخة بعد الأكل ما يسمى انخفاض ضغط الدم بعد الوجبات ويحدث عندما ينخفض ضغط الدم بصورة ملحوظة بعد تناول الطعام، وقد يظهر ذلك في صورة دوخة أو شعور بالضعف أو حتى الغثيان.
بعد تناول الطعام، يحتاج الجهاز الهضمي إلى تدفق الدم للمساعدة في عملية الهضم وعادةً يتكيف الجسم مع هذا التغير من خلال زيادة معدل ضربات القلب وتضييق بعض الأوعية الدموية للمساعدة في الحفاظ على ضغط الدم وفق “Cleveland Clinic “.
الوجبات الكبيرة قد تزيد الشعور بالتعب وعدم الارتياح
لا يعني الشعور بالتعب أو الخمول بعد الطعام بالضرورة وجود مشكلة صحية. فبعد تناول وجبة كبيرة، قد يزداد الشعور بالنعاس والخمول، وهي ظاهرة تعرف طبيًا باسم النعاس بعد تناول الطعام.
وتوضح Cleveland Clinic أن هذا الشعور يكون أكثر وضوحًا بعد الوجبات الكبيرة والغنية بالطاقة، ويمكن أن يبدأ خلال فترة تتراوح من نحو 30 دقيقة إلى عدة ساعات بعد تناول الطعام.
وقد يصاحبه انخفاض مؤقت في التركيز والنشاط، وهو ما قد يفسره البعض على أنه شعور بالدوخة.
تغير مستوى السكر في الدم
يمكن أن تكون التغيرات في مستوى السكر أحد العوامل المرتبطة بالشعور بالتعب أو عدم الاتزان بعد الطعام وتختلف الاستجابة بحسب نوع الوجبة وكمية الطعام والحالة الصحية للشخص.
وتشير Sleep Foundation إلى أن ارتفاع أو انخفاض مستوى السكر في الدم يمكن أن يرتبط بالتعب والنعاس بعد تناول الطعام، كما قد تكون هذه الأعراض أكثر أهمية لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في تنظيم سكر الدم.
لذلك، إذا كان الدوار يتكرر بصورة واضحة بعد الوجبات، خصوصًا مع أعراض أخرى، فمن الأفضل عدم افتراض أن السبب هو الطعام وحده، وإنما مناقشة الأمر مع الطبيب.
توقيت الوجبة قد يكون جزءًا من السبب
قد لا يكون الطعام هو العامل الوحيد فالجسم لديه ساعة بيولوجية تؤثر في مستويات اليقظة والنوم على مدار اليوم ولهذا يشعر كثير من الأشخاص بانخفاض طبيعي في النشاط خلال فترة ما بعد الظهر، وهي الفترة التي تتزامن في كثير من الأحيان مع تناول وجبة الغداء.
هل السبب أن الدم يذهب إلى المعدة؟
من الأفكار الشائعة أن الدوخة أو النعاس بعد تناول الطعام يحدثان لأن الدم “يترك الدماغ ويتجه إلى المعدة” للمساعدة في الهضم.
لكن المصادر الطبية الحديثة لا تعتبر هذه الفكرة تفسيرًا كافيًا للنعاس بعد الطعام.
وتوضح Cleveland Clinic أن الأبحاث الحالية تشير إلى مجموعة أكثر تعقيدًا من العوامل، بينها الإشارات القادمة من الجهاز الهضمي، والتغيرات في بعض المواد الموجودة في الدم، والتغيرات في مسارات اليقظة داخل الدماغ، إلى جانب الساعة البيولوجية.
ماذا يمكن أن نفعل لتقليل الدوار أو الخمول بعد الطعام؟
إذا كان الشعور مرتبطًا بوجبات كبيرة، فقد يساعد تناول كميات أكثر اعتدالًا واختيار وجبات متوازنة تحتوي على الألياف والبروتين بدل الاعتماد بصورة كبيرة على السكريات والكربوهيدرات المكررة.
كما تشير Sleep Foundation إلى أن الحفاظ على الترطيب، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة نشاط خفيف مثل المشي بعد الوجبة يمكن أن يساعد في تقليل الشعور بالخمول لدى بعض الأشخاص.
لكن إذا كان الشخص يعاني من دوار فعلي أو يشعر بقرب الإغماء، فمن الأفضل الجلوس أو الاستلقاء في مكان آمن بدل محاولة مقاومة الأعراض أثناء الوقوف أو الحركة.
اقرأ أيضًا:
3 عادات شائعة قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
6 علامات تكشف أنك لا تأكل ما يكفي.. منها الشعور بالجوع المستمر
6 أسباب محتملة للشعور بالدوخة بعد الأكل.. بينها انخفاض الضغط والسكر


