حذرت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، من خطورة تيارات السحب البحرية، مؤكدة أنها تعد من أخطر الظواهر التي قد يتعرض لها المصطافون على الشواطئ الرملية والبحار المفتوحة، لما تسببه من حوادث غرق نتيجة قوتها وسرعة اندفاعها إلى داخل البحر.
تيارات السحب أسرع من السباح الأولمبي
قالت “غانم” في تصريحات لمصراوي، إن تيارات السحب عبارة عن تيار مائي شديد القوة يتحرك بسرعة كبيرة داخل البحر، موضحة أن سرعته تتراوح بين نصف متر ومترين ونصف في الثانية، وهي سرعة تفوق سرعة السباح الأولمبي، الأمر الذي يجعل مقاومتها شبه مستحيلة.
وأضافت أن هذه الظاهرة تحدث غالبًا على الشواطئ الرملية التي تشهد ارتفاعًا في الأمواج، إذ تندفع المياه مع الأمواج نحو الشاطئ، ثم تعود إلى البحر عبر أضعف نقطة في الشاطئ، والتي تكون في صورة قناة رملية، لتتحرك خلالها بسرعة كبيرة إلى داخل البحر وتسحب كل من يعترض طريقها.
علامات تكشف وجود تيارات السحب
أوضحت المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر أن هناك مؤشرات تساعد على اكتشاف تيارات السحب قبل النزول إلى البحر، أبرزها أن تكون المنطقة أكثر هدوءًا من المناطق المحيطة بها، مع ضعف أو انكسار الأمواج داخلها، وهو ما قد يخدع البعض ويدفعهم للاعتقاد بأنها أكثر أمانًا.
وأضافت أن المياه في هذه المنطقة تكون أغمق لونًا من المياه المجاورة، كما تبدو متعكرة بالرمال ويظهر بها زبد البحر، مؤكدة أن هذه العلامات تدل على وجود تيار سحب خطير وليس على هدوء البحر.
وأشارت إلى أن رجال الإنقاذ هم الأكثر قدرة على رصد هذه المناطق، بفضل خبرتهم ومعرفتهم بطبيعة الشواطئ وأماكن تشكل تيارات السحب.
ماذا تفعل إذا سحبك التيار؟
شددت الدكتورة منار غانم، على ضرورة عدم مقاومة تيار السحب عند التعرض له، لأن محاولة السباحة عكس اتجاهه تؤدي إلى استنزاف طاقة الشخص دون جدوى.
وأوضحت أن التصرف الصحيح يتمثل في الحفاظ على الهدوء، ومحاولة الاستغاثة بمسؤول الإنقاذ إن أمكن، ثم التحرك في اتجاه موازٍ للشاطئ، سواء إلى اليمين أو اليسار، حتى الخروج من نطاق تيار السحب، وبعدها تساعد الأمواج على إعادة الشخص إلى الشاطئ مرة أخرى.
تحذير للمصطافين على شواطئ البحر المتوسط
أكدت الدكتورة منار غانم أن تيارات السحب من أخطر الظواهر البحرية التي تشهدها الشواطئ الرملية والبحار المفتوحة، لافتة إلى أنها تظهر بشكل واضح على شواطئ البحر المتوسط، وهو ما يستوجب من المصطافين توخي الحذر، وعدم الانخداع بالمناطق التي تبدو هادئة داخل البحر، لأنها قد تكون الأكثر خطورة.
اقرأ أيضًا:
“الحر راجع تاني”.. الأرصاد: عودة الارتفاع في درجات الحرارة بدءًا من الغد
الأرصاد: تحسن أمطار منابع النيل في أغسطس وسبتمبر.. ويوليو أقل من المتوسط
انخفاض 5 درجات.. الأرصاد: تحسن ملحوظ في الأجواء بعد الموجة الحارة


