قد يلجأ كثيرون إلى استخدام شبكات الواي فاي المجانية في الكافيهات والأماكن العامة، دون الانتباه إلى المخاطر التي قد تهدد بياناتهم وخصوصيتهم أثناء الاتصال بهذه الشبكات.
وحذر الدكتور وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، من خطورة الاتصال بشبكات الواي فاي العامة، موضحا أن بعض المخترقين يمكنهم إنشاء شبكات وهمية تبدو للمستخدم وكأنها شبكة المكان الحقيقية، بهدف اعتراض البيانات وسرقتها.
شبكات واي فاي وهمية في الأماكن العامة
وأوضح خلال استضافته ببرنامج “براد شاي” المذاع عبر “قناة الشمس”، أن إنشاء شبكات واي فاي وهمية أصبح أمرا سهلا، واصفا الأمر بأنه “مشكلة كبيرة وكارثة”، نظرا لإمكانية إنشاء هذه الشبكات في الأماكن العامة دون علم إدارة المكان.
وأشار إلى أن أجهزة صغيرة، من بينها جهاز Wi-Fi Pineapple، يمكن تشغيلها باستخدام “باور بنك” وإنشاء شبكة لاسلكية وهمية قد تبدو للمستخدم وكأنها الشبكة الرسمية للمكان، ما قد يدفعه إلى الاتصال بها دون إدراك المخاطر المترتبة على ذلك.
وأشار إلى أن هذه الأجهزة، التي قد تتميز بصغر حجمها وإمكانية حملها بسهولة، قد تتيح للمخترق إنشاء شبكة تحمل اسما مشابها لشبكة الواي فاي الأصلية في الكافيه أو المكان العام، بما قد يدفع المستخدمين إلى الاتصال بها دون إدراك أنها شبكة وهمية.
كيف يمكن اعتراض بيانات المستخدم؟
وأشار “حجاج” إلى أن خطورة الأمر لا تتوقف عند توفير اتصال بالإنترنت، إذ إن البيانات التي يرسلها المستخدم أو يستقبلها أثناء الاتصال قد تمر عبر الجهاز الذي أنشأ الشبكة الوهمية، بحسب طريقة إعداد الجهاز والخدمات المستخدمة.
وأضاف أن هذا الأمر قد يعرض بعض البيانات لمحاولات اعتراض أو جمع، موضحا أن المخاطر قد تشمل المعلومات التي يتم إدخالها أثناء عمليات الشراء الإلكتروني أو بعض البيانات التي يتبادلها المستخدم عبر الإنترنت.
تجنب إجراء عمليات شراء عبر الشبكات العامة
ونصح المستخدمين بتجنب استخدام شبكات الواي فاي العامة قدر الإمكان، والاعتماد على بيانات الهاتف المحمول، خصوصًا عند التعامل مع معلومات حساسة.
وأوضح أنه في حال اضطر الشخص إلى استخدام شبكة عامة، مثلما قد يحدث في أحد المطارات أو أثناء السفر إلى الخارج، فمن الأفضل تقليل الأنشطة التي تتطلب إدخال بيانات شخصية أو مالية.
وأضاف أنه في حال الاضطرار إلى استخدام شبكة واي فاي عامة، يجب تجنب إجراء أي عمليات شراء إلكترونية أو إدخال بيانات تسجيل الدخول، مثل اسم المستخدم وكلمة المرور، أو تعريض البيانات الشخصية والمالية للخطر.
استخدام التطبيقات للتصفح لا يعني الأمان الكامل
وأشار إلى أن المستخدم يمكنه، في حالة الضرورة، الاكتفاء بالأنشطة الأقل حساسية، مثل تصفح تطبيقات التواصل الاجتماعي أو المواقع الإخبارية، مع تجنب إدخال معلومات مهمة أو سرية.
وحذر كذلك من كتابة بيانات حساسة عبر الشبكات العامة، موضحا أن هناك تقنيات مثل Keylogger يمكنها تسجيل الحروف التي يكتبها المستخدم وإرسالها إلى جهة أخرى، بحسب السيناريو التقني المستخدم.
تحذير من الخدمات البنكية
وشدد “خبير أمن المعلومات” على ضرورة تجنب إدخال أسماء المستخدمين وكلمات المرور أو إجراء معاملات مالية أثناء الاتصال بشبكة الواي فاي عامة غير موثوقة، خاصة عند الدخول إلى المواقع أو الخدمات البنكية.
وأوضح أنه إذا كان تطبيق البنك يتيح الدخول باستخدام تقنيات التحقق البيومتري، مثل التعرف على الوجه، قد يقلل ذلك من الحاجة إلى كتابة اسم المستخدم وكلمة المرور على الشبكة العامة، لكنه أكد أن ذلك لا يجعل استخدام الشبكات العامة آمنا
بشكل مطلق.
واختتم حديثه بضرورة توخى الحذر عند التعامل مع الشبكات العامة، داعيا المستخدمين إلى الاعتماد على بيانات الهاتف المحمول كلما أمكن، خاصة عند إجراء معاملات مالية أو إدخال كلمات مرور أو مشاركة معلومات شخصية مهمة.
بعد ارتفاع أسعار الباقات.. كيف تحمي شبكة الإنترنت المنزلي من الاختراق؟


