السبت, سبتمبر 26

دعا وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، إلى تكاتف الجهود الدولية لحماية حركة الملاحة والتجارة العالمية عبر مضيق هرمز وتطويق التصعيد العسكري الذي يهدد استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، مع تجديد التمسك بالحلول السياسية لتسوية أزمات الشرق الأوسط.

وخلال كلمة ألقاها البوسعيدي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، استعرض رؤية السلطنة تجاه ملفات الأمن الإقليمي والدولي وقواعد القانون البحري.

أمن مضيق هرمز واستقرار الطاقة

حذر البوسعيدي من أن وتيرة التصعيد الراهنة باتت تهدد أمن دول المنطقة بصورة مباشرة وتعطل تدفق التجارة والملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، لافتا إلى أن اضطراب حركة العبور يلقي بظلال سلبية على أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسعار في الأسواق.

وأكد وزير الخارجية العماني، التزام سلطنة عمان الثابت بمواصلة مساعيها لحماية الملاحة في المضيق الاستراتيجي، مستندة في ذلك إلى أحكام ومبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

ودعا البوسعيدي كافة الأطراف الفاعلة إلى التنسيق والتعاون المشترك مع بلاده لضمان مصالح الدول المعتمدة على الممر المائي، مطالبا بضبط النفس وتغليب الحوار السياسي لحل الخلافات، مع الرفض القاطع لاستخدام القوة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول.

التضامن الخليجي ومواجهة الاعتداءات

أعلن وزير الخارجية العماني تضامن السلطنة الكامل مع دول الجوار، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي، في اتخاذ الإجراءات الهادفة لحماية أمنها وصون سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها.

وجدد البوسعيدي في الوقت نفسه رفض مسقط التام للاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المستمرة التي استهدفت سيادة وأراضي عدد من الدول العربية الشقيقة، معتبرا إياها عاملا يغذي التوتر الإقليمي.

مسار حل الدولتين والدولة الفلسطينية

شدد البوسعيدي على أن الاستقرار الدائم في المنطقة لا يمكن بلوغه دون حل جذري وعادل للقضية الفلسطينية، محذرا من استمرار تجاهل قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وطالب وزير الخارجية العماني بالعمل الجاد لتطبيق حل الدولتين عبر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، لتلبية التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.

التسوية السياسية الشاملة في اليمن

جدد البوسعيدي دعم سلطنة عمان المستمر للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية تنهي حالة النزاع المستمرة وتخفف المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني.

وحث وزير الخارجية كافة الأطراف اليمنية على الانخراط الإيجابي والتعاون المشترك للوصول إلى اتفاق سياسي مستدام، مؤكدا أن معالم الحل المنشود يجب أن تؤسس لبناء علاقات مستقرة ومتوازنة مع دول الجوار ومحيط المنطقة ككل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version