الخميس, أكتوبر 15
الخميس, أكتوبر 15

قال الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري الأسبق إن زراعة المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه، وعلى رأسها الأرز وقصب السكر، تفرض أعباء إضافية على الموارد المائية في مصر، ما يستدعي مراجعة جادة للتركيبة المحصولية، حتى في الحالات التي تحقق فيها بعض المحاصيل عوائد اقتصادية مرتفعة.

وأضاف علام، خلال حواره في برنامج “خط أحمر” على قناة “الحدث اليوم”، أن الأرز وقصب السكر من المحاصيل الرئيسية التي تُزرع في عدد من دول حوض النيل، خاصة في الهضبتين الاستوائية والإثيوبية، لافتًا إلى ضرورة إعادة النظر في سياسات زراعة المحاصيل وفقًا للاحتياجات الفعلية للدولة وإمكاناتها المائية.

وأشار إلى أن المراجعة يجب أن تحقق التوازن بين العائد الاقتصادي والحفاظ على الموارد المائية، مؤكدًا أن الدولة تحتاج إلى تركيبة محصولية جديدة تراعي محدودية الموارد المائية المصرية، وتسهم في ترشيد الاستهلاك وتعظيم الاستفادة من المياه المتاحة.

وتابع أن “سياسات الزراعة يجب أن تراعي محدودية الموارد المائية”، في ظل تزايد الاحتياجات المائية والتحديات التي تواجه الأمن المائي المصري، مشددًا على أن استمرار زراعة المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه دون ضوابط يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن المائي.

وشدد وزير الري الأسبق على أهمية تبني سياسات زراعية ترشد الاستهلاك وتعظم الاستفادة من المياه المتاحة، مؤكدًا أن الدولة تمتلك القدرة على تطوير سياسات زراعية متوازنة تحقق الأمن الغذائي وتحافظ على الموارد المائية في الوقت نفسه.

وأكد أن “التركيبة المحصولية الحالية تحتاج إلى مراجعة شاملة”، موضحًا أن بعض المحاصيل التي تدر عوائد اقتصادية مرتفعة قد تستهلك كميات كبيرة من المياه، وهو ما يستدعي دراسة الجدوى الحقيقية لكل محصول على حدة.

وشدد الدكتور محمد نصر الدين علام على أن الأمن المائي المصري يمثل خطًا أحمر، وأن أي قرارات زراعية يجب أن تضع في الاعتبار محدودية الموارد المائية، مؤكدًا أن الحفاظ على كل قطرة ماء هو مسؤولية الجميع، وأن التخطيط السليم هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات المائية المقبلة.

شاركها.
اترك تعليقاً