أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن التحدث مع النفس بصوت مسموع لا يُعد دليلًا على الإصابة باضطراب نفسي أو “الجنون”، موضحًا أن هذه العادة قد تكون طبيعية لدى كثير من الأشخاص، خاصة في أوقات التوتر أو أثناء التركيز الشديد.
الحديث مع النفس قد يكون وسيلة لترتيب الأفكار
أوضح “المهدي” خلال برنامج “راحة نفسية” المذاع على قناة الناس، ردًا على سؤال من أحد المتابعين، أن هناك فرقًا بين الحديث مع النفس كوسيلة للتفكير وتنظيم الأفكار، وبين الحالات التي يرتبط فيها هذا السلوك بأعراض نفسية أخرى تستدعي التقييم.
وأضاف أن الأطفال، على سبيل المثال، يتحدثون مع أنفسهم أثناء اللعب ويبتكرون شخصيات وحوارات، وهو سلوك طبيعي يعكس مراحل النمو والتطور.
التوتر قد يحول التفكير إلى كلام مسموع
أشار أستاذ الطب النفسي إلى أن بعض الأشخاص، عند التعرض للضغط النفسي أو القلق، تتحول أفكارهم الداخلية إلى كلمات ينطقون بها دون قصد، لافتًا إلى أن التفكير في الأصل عملية ذهنية صامتة، لكن قد يتحول إلى حديث مسموع مع التكرار.
وأكد أن المشكلة لا تكمن في حدوث ذلك من حين لآخر، وإنما عندما يصبح عادة متكررة، خاصة إذا كان الشخص يتحدث بصوت مرتفع في الأماكن العامة، مما قد يعرضه لمواقف محرجة أو لسوء فهم من المحيطين به.
كيف يمكن التخلص من هذه العادة؟
نصح الدكتور محمد المهدي من يلاحظ تكرار الحديث مع النفس بأن يحاول تحويله إلى تفكير داخلي، أو تعويضه بالتواصل مع الآخرين، خاصة إذا كان السبب هو الشعور بالوحدة أو الحاجة إلى الحوار.
وأوضح أن تقوية العلاقات الاجتماعية والحديث مع الأسرة والأصدقاء يساعدان على تقليل الاعتماد على الحديث مع النفس، مشيرًا إلى أن تغيير هذه العادة يحتاج إلى تدريب وممارسة مستمرة، وقد يستغرق عدة أسابيع حتى يعتاد الشخص على النمط الجديد.
اقرأ أيضًا:
استشاري نفسي يحذر من التعليق على الشائعات
تكريم عربي لخبرة مصرية في الصحة النفسية.. مهاب مجاهد يفوز بجائزة الكويت للإبداع 2025


