الأحد, يوليو 26

أكد الدكتور إبراهيم مجدي، استشاري الطب النفسي، أن جرائم قتل أحد الوالدين أو الجرائم الأسرية تُعد من الجرائم النادرة، مشددا على أن ارتكاب مثل هذه الجرائم لا يعني بالضرورة أن الجاني يعاني من مرض نفسي.

وأوضح أن الشخص قد يبدو طبيعيا في تعاملاته مع الآخرين، بينما يعيش داخل أسرته ضغوطا وصراعات وتراكمات خفية لا يعلم عنها أحد، وقد تتفاقم هذه المشكلات في بعض الحالات حتى تصل إلى ارتكاب جريمة، وهو ما يفسر صدمة المحيطين به، الذين لم يتوقعوا أن تصل الخلافات إلى هذا الحد.

وشدد على ضرورة التوقف عن وصم المرضى النفسيين، مؤكدا أن المريض النفسي ليس أكثر عنفا من الشخص العادي، وأن ربط كل جريمة بالمرض النفسي يُعد تصورا خاطئا يضر بالمرضى ويزيد من الوصمة المجتمعية.

وأشار إلى وجود فرق بين الاضطرابات النفسية والاضطرابات العقلية، موضحا أن بعض الاضطرابات العقلية الشديدة التي تؤدي إلى فقدان الاتصال بالواقع قد تؤثر على المسؤولية الجنائية، وقد تمنح المريض إعفاءً كليا أو جزئيا وفقًا لتقييم الجهات المختصة.

وأضاف أن من أبرز هذه الاضطرابات الفصام، وكذلك الاكتئاب المصحوب بأعراض ذهانية، حيث يفقد المريض في بعض الحالات إدراكه للواقع، أما مرضى القلق، واضطرابات الشخصية، واضطرابات التكيف، أو الاكتئاب البسيط، فلا يُعدون فاقدين للمسؤولية الجنائية بسبب هذه الاضطرابات.

ولفت إلى أن إدمان المخدرات يعد من أكثر العوامل المرتبطة بالسلوك العنيف، إلى جانب بعض حالات الفصام المصحوبة بضلالات الاضطهاد أو الشك أو الغيرة المرضية، والتي قد تدفع المريض في ظروف معينة إلى ارتكاب سلوك عدواني.

وفيما يتعلق بردود فعل بعض الجناة بعد ارتكاب الجريمة، أوضح الدكتور إبراهيم مجدي أن بعض مرضى الذهان قد يعانون من تبلد المشاعر، وهو أحد الأعراض السلبية للمرض، لذلك قد يظهرون ببرود انفعالي أو يقفون بجوار الجثمان دون إظهار رد فعل متوقع، نتيجة اضطرابهم وفقدانهم الطبيعي للاستجابة العاطفية، وليس بالضرورة لأنهم لا يدركون خطورة ما حدث.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version