الخميس, أكتوبر 8
الخميس, أكتوبر 8

تبدو بعض المناطق في محافظة الوادي الجديد وكأنها خرجت من مشهد سينمائي عن كوكب بعيد، حيث تتشكل الصخور بأشكال غير مألوفة، وتمتد الرمال في مساحات شاسعة، بينما تظهر عيون المياه وسط الصحراء في مشاهد يصعب تصديق أنها تقع في مصر.

وتضم المحافظة عددًا من المواقع الطبيعية التي صنعتها عوامل التعرية والرياح والمياه عبر فترات زمنية طويلة، لتتحول إلى وجهات تستقطب محبي المغامرة والسفاري والتصوير، وتقدم مشاهد مختلفة تمامًا عن الصورة التقليدية للصحراء.

الصحراء البيضاء

تعد الصحراء البيضاء من أبرز المناطق الطبيعية في الوادي الجديد، وتتميز بتكوينات صخرية بيضاء نحتتها عوامل التعرية على مدار ملايين السنين، لتأخذ أشكالًا مختلفة تبدو للزائر كأنها منحوتات عملاقة وسط الرمال.

وتتغير ملامح المكان بحسب زاوية الإضاءة ووقت الزيارة، خاصة مع شروق الشمس وغروبها، عندما تنعكس أشعة الشمس على الصخور البيضاء فتمنحها ألوانًا وظلالًا مختلفة.

عين السرو

وسط المشهد الصحراوي، تظهر عين السرو كواحدة من الظواهر الطبيعية اللافتة في المنطقة، إذ ترتبط بوجود المياه في قلب الصحراء، في مشهد يبدو متناقضًا مع طبيعة المكان الجافة.

وتحيط بالعين الرمال والتكوينات الصحراوية، ما جعلها محطة لرحلات السفاري، ومشهدًا يجذب الباحثين عن الأماكن غير التقليدية للتصوير والاستكشاف.

جبل الكريستال

ومن بين أكثر المواقع غرابة جبل الكريستال، الذي يتميز بوجود قطع وتكوينات صخرية لامعة بين الرمال، ما يمنح المكان مظهرًا مختلفًا، خاصة عند انعكاس أشعة الشمس عليها.

ويعد الموقع من المناطق التي تحظى باهتمام زوار الصحراء الغربية ومحبي الرحلات الصحراوية، لما يقدمه من مشهد طبيعي غير مألوف.

صخور تشبه الحيوانات

ولا تتوقف غرابة الوادي الجديد عند الصخور البيضاء أو العيون الصحراوية، إذ تنتشر في بعض المناطق تكوينات صخرية اتخذت أشكالًا تشبه الحيوانات، نتيجة عوامل التعرية التي شكلت الصخور على مدار فترات زمنية طويلة.

ومن بين هذه التكوينات صخور أطلق عليها الزوار أسماء مستوحاة من أشكالها، لتتحول الطبيعة نفسها إلى ما يشبه معرضًا مفتوحًا للمنحوتات.

وادي السبع قطاطي

ويبرز وادي السبع قطاطي ضمن المناطق التي تحمل أسماء مرتبطة بأشكال تكويناتها الصخرية، حيث تبدو بعض الصخور في هيئة قريبة من القطط، في مشهد يثير فضول الزائرين ويدفعهم إلى التوقف لمشاهدتها وتصويرها.

وتكشف هذه المناطق عن جانب مختلف من الصحراء، بعيدًا عن مشهد الرمال الممتدة فقط، حيث تتحول الصخور بفعل الطبيعة إلى أشكال متنوعة.

كهف الجارة

أما كهف الجارة، فيقدم تجربة مختلفة، إذ ينتقل الزائر من اتساع الصحراء إلى عالم تحت الأرض، تتزين جدرانه بتكوينات جيولوجية تشكلت عبر فترات زمنية طويلة.

ويعد الكهف من المواقع اللافتة في الصحراء الغربية، ويجمع بين الطبيعة الجيولوجية والجانب الاستكشافي الذي يجذب المهتمين بالمغامرات الصحراوية.

وبين الصخور البيضاء والمياه وسط الرمال والتكوينات التي تشبه الحيوانات والكهوف، تقدم مناطق الوادي الجديد مشاهد استثنائية تؤكد أن الصحراء ليست مجرد مساحات من الرمال، وإنما عالم واسع من الظواهر والتكوينات الطبيعية التي صنعتها عوامل الطبيعة على مدار آلاف وملايين السنين.

وتظل هذه الأماكن واحدة من أبرز المقومات التي تمنح الوادي الجديد طابعًا مختلفًا، وتجعل الرحلة إليها أشبه باكتشاف عالم جديد داخل الأراضي المصرية.

اقرأ أيضًا:

مياهها تظهر وتختفي.. لغز “عين السرو” بين الخيال والعلم في صحراء الفرافرة – صور

المصدر: مصراوي

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version