الأحد, أكتوبر 11
الأحد, أكتوبر 11

تتحول بعض الوجهات السياحية إلى مصدر إزعاج لسكانها عندما تتجاوز أعداد الزوار قدرة المكان على استيعابهم، وهو ما تواجهه قرية بريطانية اشتهرت بمنازلها التاريخية وشوارعها الخلابة، بعدما أصبحت مقصدا لآلاف السياح الراغبين في التقاط الصور ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفقا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يواجه سكان قرية بيبوري، الواقعة في مقاطعة جلوسيسترشاير، ضغوطا متزايدة بسبب التدفق السياحي، وسط شكاوى من انتهاك الخصوصية وسلوكيات بعض الزوار، التي جعلت الحياة اليومية أكثر صعوبة.

20 ألف زائر في عطلات نهاية الأسبوع

وتضم القرية نحو 600 نسمة، لكنها تستقبل ما يصل إلى 20 ألف زائر خلال عطلات نهاية الأسبوع، وفقا للتقرير، ما يخلق ازدحاما كبيرا في شوارعها الضيقة ويزيد الاحتكاك بين السكان والسياح.

ويشتكي بعض السكان من زوار يتسللون إلى الحدائق الخاصة، ويلتقطون صورا بالقرب من المنازل، بل ويدفع بعضهم هواتفهم عبر صناديق البريد لالتقاط الصور، في تصرفات تثير غضب الأهالي.

لماذا تجذب القرية السياح؟

وتشتهر بيبوري بمنازلها الحجرية التاريخية، ومن أبرز معالمها صف المنازل المعروف باسم أرلينجتون رو ، الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر، وأصبح من أشهر المواقع التي يقصدها الزوار لالتقاط الصور.

واكتسبت القرية شهرة واسعة بعدما وصفها الكاتب والفنان البريطاني ويليام موريس بأنها أجمل قرية في إنجلترا خلال القرن التاسع عشر، كما ساهم انتشار صورها عبر إنستجرام ومنصات التواصل الاجتماعي في زيادة جاذبيتها السياحية.

الشهرة على حساب الخصوصية

وبينما يسعى السياح إلى توثيق زياراتهم والاستمتاع بجمال القرية، يواجه السكان تحديا متزايدا للحفاظ على هدوء مجتمعهم الصغير، وسط مخاوف من أن تؤدي الشهرة الرقمية إلى جعل الحياة داخل القرية أقل احتمالا، ودفع بعض الأهالي إلى التفكير في الرحيل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version