قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إن أوتاوا عملت خلال العام الماضي على سيناريوهات دفاعية تحسبا لاحتمال إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا بعمل عسكري ضد كندا.
وردا على سؤال حول مدى جدية تعامل أوتاوا مع تهديدات ترامب بجعل كندا “الولاية 51″، ألمح كارني إلى أن الحكومة درست بعناية احتمال غزو محتمل من جانب الولايات المتحدة خلال العام الماضي، وفق ما نقلت عنه صحيفة “نيويورك تايمز”.
ونقلت الصحيفة عن كارني قوله: “أعتقد أنه من الواجب حساب سيناريوهات مماثلة من نوع البجعة السوداء هذا مجرد إدارة للمخاطر تحسبا من كل طارئ هذا ليس السيناريو الأساسي الغزو الأمريكي، لكن عدم الاستعداد له سيكون تصرفا غير مسؤول”.
ووفقا لرئيس الوزراء الكندي، فإن هذا الاستعداد لأسوأ الاحتمالات دفع أوتاوا إلى تقليص كبير لاعتمادها على واشنطن وعلى وجه الخصوص، تخطط البلاد للتخلي الكامل عن خدمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية “ستارلينك”، وتراجع عقد شراء 88 مقاتلة أمريكية من طراز F-35 لصالح بدائل أوروبية.
تدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا بشكل حاد في عام 2025 بعد أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية بنسبة 25% على الواردات الكندية، مستشهدا بتهديدات الأمن القومي وتهريب المخدرات وردا على ذلك، اتخذت أوتاوا إجراءات مماثلة.
ورغم التجميد المؤقت للرسوم ومحاولات تسوية الخلافات، رفعت واشنطن لاحقا الرسوم الجمركية لتصل إلى 50% على الصلب والألمنيوم.
ووفقا لبيانات “بلومبرج”، فإن الجولة الأخيرة من المفاوضات التجارية انهارت في اللحظة الأخيرة بسبب موقف وزير التجارة الأمريكي هوارد لاتنيك.
بالإضافة إلى ذلك، دعا ترامب مرارا إلى ضم كندا إلى الولايات المتحدة، ملمحا إلى أنها “الولاية الحادية والخمسين”.
وطرح ترامب أيضا، على سبيل المثال لا الحصر، كلا من جرينلاند وفنزويلا كمرشحين ليصبحا ولايات جديدة تابعة للولايات المتحدة، وفقا لروسيا اليوم.


