الإثنين, سبتمبر 21

قال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن استمرار التصعيد بين الأطراف المتصارعة وعودة أجواء الحرب قد يدفع أسعار البترول والطاقة إلى مستويات أعلى عالميًا، محذرًا من انعكاس ذلك على أزمة الغذاء التي تعاني منها دول كثيرة.

وأوضح بدرة خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج “الساعة 6” عبر شاشة “الحياة”، أن الإنتاج لا يمكن أن يستمر دون طاقة سواء كانت بترولية أو كهربائية، مؤكدًا أن الطاقة والإنتاج مرتبطان بصورة مباشرة، كما أن الإنتاج الزراعي يعتمد على الجرارات والآلات والأسمدة وغيرها من مستلزمات التشغيل.

وأضاف أن تداعيات أزمة الطاقة لا تتوقف عند أسعار الوقود، وإنما تمتد إلى الغذاء ومختلف الأنشطة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن استمرار الصراعات، خاصة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، قد يزيد من حدة هذه الضغوط ويوسع دائرة التأثير.

وأشار إلى أنه يتحدث من منظور اقتصادي بعيدًا عن الدراسات العسكرية، موضحًا أن السؤال الأساسي يتعلق بالمسار الذي يمكن أن ينتهي إليه الوضع الاقتصادي في ظل التصعيد الحالي، مؤكدًا أن الأسواق العالمية تترقب أي تطور في المنطقة.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن هناك سيناريو آخر يتعلق بمضيق هرمز، قائلًا إن أي تهور يؤدي إلى قطع خطوط الإنترنت أو كابلات الاتصالات العابرة للمضيق يمكن أن يشل الحياة العالمية، لأن هذه الكابلات تمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد الرقمي العالمي.

وتابع أن قطع كابلات الاتصالات في هرمز سيكون له تأثير مباشر على الأسواق المالية والتجارة الإلكترونية والاتصالات الدولية، مؤكدًا أن هذا السيناريو إذا تحقق سيكون أكثر خطورة من أزمة الطاقة نفسها، لأنه يمس البنية التحتية للاقتصاد العالمي.

وأكد الدكتور مصطفى بدرة على أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر ترابطًا من أي وقت مضى، وأن أي اضطراب في منطقة استراتيجية مثل مضيق هرمز ينعكس فورًا على الأسواق العالمية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تهدئة التصعيد وتغليب الحلول السياسية لتجنب سيناريوهات كارثية على الاقتصاد العالمي.

اقرأ أيضًا:

رئيس الوزراء: الصحة على رأس أولويات أجندة عمل الحكومة

“الأعلى للإعلام” يوقف برنامج “البلدوزر” ويمنع ظهور ربيع ياسين وأسامة حسن

“التأمين الشامل” بالسويس يقدم 7.5 مليون خدمة ويجري 26 ألف جراحة

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version