الجمعة, أكتوبر 9
الجمعة, أكتوبر 9

قال العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني والعسكري ورئيس مجموعة الأمن الإقليمي وتحليل المخاطر، إن ترامب يحاول تصحيح الصورة الأمريكية بالعودة إلى حالة الحرب التي يستطيع من خلالها أن يقدم للناخب الأمريكي أنه لا يزال يلاحق إيران ويحاصرها، وأن علاقة الاتحاد بينه وبين الكيان الإسرائيلي علاقة وثيقة، وأنهما يشتركان في هدف مشترك بحجم محاصرة الطموح الإيراني والمشروع الإيراني سواء كان نوويًا أو تسليحيًا.

وأضاف عكاشة خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج “الصورة” عبر فضائية “النهار”، أن فترة الصيف التي استمرت فيها عملية الهدوء النسبي تمكنت من استعادة كثير مما فقدته القوات العسكرية الأمريكية على مستوى الأسلحة والذخائر، وأن الولايات المتحدة لا تتعرض حاليًا لضغط تسليحي أو نقص في الذخائر مثلما كان عليه الوضع في الشهور الأخيرة من العمليات، وأن هذا العامل يمنح الإدارة الأمريكية قدرة أكبر على اتخاذ قرارات جديدة إذا أرادت.

وأشار إلى أن السيناريو الأقرب هو أن تحدث تسوية ما أو على الأقل تهدئة قبل الانتخابات، وأن إيران تبدي رغبة كبيرة في الوصول إلى توافق مع الولايات المتحدة، وأن تمرير صورة بان هناك خضوع إيراني حتى لو كان شكليًا يساعد ترامب على تسويق صورة انتصار للناخب الأمريكي، وأن يفسر أن كل الجهد العسكري خلال الشهور الماضية أنتج شكلًا من أشكال الانصياع الإيراني.

وتابع أن الولايات المتحدة الأمريكية تسيطر إلى حد كبير على مضيق هرمز، وأن القوات الأمريكية تمكنت من حل العقدة الاستراتيجية ولو جزئيًا، وأن المضيق لم يعد حتى هذه اللحظة عامل ضغط أو قضية حساسة تلهب الأسواق العالمية، وأن الوضع تحت السيطرة النسبية إلى حد ما.

وشدد الخبير الأمني والعسكري على أن الناخب الأمريكي لم يعد يبحث فقط عن انخفاض أسعار البترول، بل يريد أن يرى نتيجة أمريكية تحققت مقابل الجهد الكبير والإنفاق العسكري والأموال والأسلحة والذخائر، وأن كل مرشح ديمقراطي بدأ يشهر بحجم المليارات التي تم إنفاقها خلال شهور الحرب ضد إيران، وأن الجميع ينتظر النتيجة.

وأكد أن الناخب الأمريكي ينتظر استقرار أسعار مواد الطاقة وغيرها من السلع الرئيسية، لكنه في الوقت نفسه يريد أن يرى مخرجًا ومنتجًا لهذه المليارات التي تم إنفاقها وحجم الجهد العسكري والسلاح والذخائر الذي تم استهلاكه خلال شهور الحرب، وأن الإدارة الأمريكية تحاول تقديم صورة إنجاز قبل الانتخابات حتى لو كانت شكلية، وأن هذا العامل سيحدد شكل التسوية أو التصعيد في الفترة المقبلة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version