الإثنين, أغسطس 3

منذ بداية التصعيد مع إيران، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نمطًا واحدًا في التعامل مع الأزمة، إذ أعلن في أكثر من مناسبة عزمه تنفيذ ضربات عسكرية، قبل أن يعود ويتراجع عنها، مبررًا قراره بإفساح المجال أمام المفاوضات أو التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.

وكان أحدث هذه المواقف إعلانه قبل يومين إلغاء ضربة كانت مقررة ضد إيران، مع حديثه عن اجتماع مرتقب بين مسؤولين من واشنطن وطهران، في وقت نفت فيه إيران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة.

تراجع 6 مرات عن ضرب إيران

في 21 مارس، هدد ترامب باستهداف محطات الطاقة الإيرانية وتدميرها إذا لم تعاود طهران فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة. لكن في 23 مارس، وقبل انتهاء المهلة، أعلن أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا “محادثات مثمرة”، وقرر تأجيل الضربات على منشآت الطاقة لمدة خمسة أيام.

وفي 7 أبريل، حذر من أن “حضارة كاملة ستموت الليلة” إذا لم توافق إيران على إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن إعلانًا عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين صدر بعد ساعات فقط.

ومع اقتراب انتهاء الهدنة، قال ترامب في 21 أبريل إنه يتوقع تنفيذ قصف إذا أخفق المفاوضون في التوصل إلى اتفاق، لكنه عاد في اليوم نفسه وقرر تمديد وقف إطلاق النار.

تهديدات جديدة انتهت بإلغاء الهجوم

وفي 17 مايو، صعّد ترامب لهجته محذرًا إيران من أن الوقت ينفد أمامها، مطالبًا إياها بالتحرك سريعًا، قبل أن يعلن في اليوم التالي تعليق خطة الهجوم، مشيرًا إلى أن القرار جاء بناءً على طلب من قطر والسعودية والإمارات.

وفي 11 يونيو، أعلن أن الجيش الأمريكي سينفذ ضربة “قوية جدًا” ضد إيران، تشمل جزيرة خرج ومواقع أخرى للبنية التحتية النفطية، لكنه تراجع بعد ساعات، معلنًا إلغاء العملية بعد الموافقة على “النقاط النهائية” لاتفاق بين الطرفين.

أما في الأول من أغسطس، فأكد أن الولايات المتحدة أصبحت في حالة استعداد كامل لمهاجمة إيران بقوة عسكرية لم تشهدها منذ الحرب العالمية الثانية، لكنه أعلن في الوقت نفسه إلغاء الهجوم، موضحًا أن القرار جاء لإتاحة الفرصة لإبرام اتفاق سريع، وأن تعليق الضربة سيظل قائمًا ما دام التوصل إلى اتفاق ممكنًا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version